كشف الغمة - ابن أبي الفتح الإربلي - الصفحة ٣٧٢
الأرحام عن أرحامهم ثم تناول يده فأجلسه معه على فراشه ثم قال على بالطيب فأتى بالغالية فجعل يغلف لحية جعفر بيده حتى تركها تقطر ثم قال قم في حفظ الله وكلاءته ثم قال يا ربيع ألحق أبا عبد الله جائزته وكسوته انصرف أبا عبد الله في حفظه وكنفه فانصرف. قال الربيع ولحقته فقلت له إنى قد رأيت قبلك ما لم تره ورأيت بعدك ما لا رأيته فما قلت يا أبا عبد الله حين دخلت قال قلت اللهم احرسني بعينك التى لا تنام واكنفنى بركنك الذى لا يرام واغفر لى بقدرتك على ولا أهلك وأنت رجائي اللهم أنت أكبر وأجل مما أخاف وأحذر اللهم بك أدفع في نحره وأستعيذ بك من شره ففعل الله بى ما رأيت. قلت هذه القضيه له عليه السلام مع أبى جعفر المنصور مشهورة قد نقلها الرواة والدعاء الذى دعا به عليه السلام ذكروه بروايات مختلفة لولا خوف الإطالة لأوردتها ولكني اكتفيت بما ذكره كمال الدين ولعله يرد في موضع آخر من أخباره وقال قال الليث بن سعد حججت سنة ثلاث عشرة ومائة فأتيت مكة فلما صليت العصر رقيت أبا قبيس وإذا أنا برجل جالس وهو يدعو فقال يا رب يا رب حتى انقطع نفسه ثم قال رب رب حتى انقطع نفسه ثم قال يا الله يا الله حتى انقطع نفسه ثم قال يا حى يا حى حتى انقطع نفسه ثم قال يا رحيم يا رحيم حتى انقطع نفسه ثم قال يا أرحم الراحمين حتى انقطع نفسه سبع مرات ثم قال اللهم إنى أشتهى من هذا العنب فأطعمنيه اللهم وان بردى قد أخلقا قال الليث فو الله ما استتم كلامه حتى نظرت الى سلة مملوة عنبا وليس على الأرض يومئذ عنب وبردين جديدين موضوعين فأراد أن يأكل فقلت له أنا شريكك فقال لى ولم ؟ فقلت: