كشف الغمة - ابن أبي الفتح الإربلي - الصفحة ٣٥٧
تجد في أعلاه كهفا فادخله واستخرج ما فيه وحمله الغلام فهو قد سرق من رجلين فمضى وأحضر عيبتين فقال صاحباهما حاضر ثم قال عليه السلام وعيبة أخرى أيضا في الجبل وصاحبها غائب سيحضر واستخرج عيبة أخرى من موضع آخر في الكهف وعاد الى المدينة فدخل صاحب العيبتين وقد كان ادعى على جماعة أراد الوالى يعاقبهم فقال الباقر عليه السلام لا تعاقبهم وردهما الى الرجل وقطع السارقين فقال أحدهما لقد قطعنا بحق فالحمد لله الذى أجرى قطعي وتوبتى على يدى ابن رسول الله فقال لقد سبقتك يدك التى قطعت الى الجنة بعشرين سنة فعاش بعد قطعها عشرين سنة وبعد ثلاثة أيام حضر صاحب العيبة الأخرى فقال له الباقر عليه السلام أخبرك بما في عيبتك فيها الف دينار لك والف دينار لغيرك وفيها من الثياب كذا وكذا فقال إن أخبرتني بصاحب الألف وما اسمه وأين هو علمت انك الإمام المفترض الطاعة قال هو محمد بن عبد الرحمان وهو صالح كثير الصدقة والصلاة وهو الآن على الباب ينتظرك فقال الرجل وهو بربرى نصراني آمنت بالله الذى لا إله إلا هو وأن محمدا عبده ورسوله وأسلم ومنها ما روى الحسين بن راشد قال ذكرت زيد بن على فتنقصته عند أبى عبد الله فقال لا تفعل رحم الله عمى زيدا فانه أتى أبى الباقر فقال انى أريد الخروج على هذا الطاغية فقال لا تفعل يا زيد فانى أخاف أن تكون المقتول المصلوب بظهر الكوفة أما علمت يا زيد انه لا يخرج أحد من ولد فاطمة على أحد من السلاطين قبل خروج السفياني إلا قتل ثم قال له يا حسين ان فاطمة أحصنت فرجها فحرم الله ذريتها على النار وفيهم نزل ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات فالظالم لنفسه الذى لا يعرف الإمام والمقتصد