كشف الغمة - ابن أبي الفتح الإربلي - الصفحة ٣٣٦
يبقر علم الدين بقرا فإذا لقيته فاقرأه منى السلام وروت الشيعة في خبر اللوح الذى هبط به جبرئيل على رسول الله صلى الله عليه وآله من الجنة وأعطاه فاطمة عليها السلام وفيه أسماء الأئمة من بعده فكان فيه محمد بن على الامام بعد أبيه وروت فيه أيضا أن الله عز وجل أنزل إلى نبيه كتابا مختوما باثنى عشر خاتما وأمره أن يدفعه إلى أمير المؤمنين عليه السلام ويأمره أن يفض أول خاتم فيه ويعمل بما تحته ثم يدفعه بعد وفاته إلى ابنه الحسن عليه السلام ويأمره بفض الخاتم الثاني والعمل بما تحته ثم يدفعه عند حضور وفاته إلى أخيه الحسين عليه السلام ويأمره أن يفض الخاتم الثالث ويعمل بما تحته ثم يدفعه الحسين عند وفاته إلى ابنه على بن الحسين عليه السلام ويأمره بمثل ذلك ويدفعه على بن الحسين عند وفاته الى ابنه محمد بن على الأكبر ويأمره بمثل ذلك ثم يدفعه محمد إلى ولده حتى ينتهى إلى آخر الأئمة عليهم السلام جمعين. ورووا أيضا نصوصا كثيرة عليه بالامامة بعد أبيه عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وآله وعن أمير المؤمنين عليه السلام وعن الحسن والحسين وعلى بن الحسين عليهم السلام. وقد روى الناس من فضائله ومناقبه ما يكثر به الخطاب إن أثبتناه وفيما نذكره منه كفاية فيما نقصده في معناه إن شاء الله. عن عطاء المكى قال ما رأيت العلماء عند أحد قط أصغر منهم عند أبى جعفر محمد بن على بن الحسين ولقد رأيت الحكم بن عيينة مع جلالته في القوم بين يديه كأنه صبى بين يدى معلمه وقد تقدم مع خلاف في العبارة. وكان جابر بن يزيد الجعفي إذا روى عن محمد بن على عليهما السلام شيئا قال حدثنى وصى الأوصياء ووارث علم الأنبياء محمد بن على بن الحسين عليهم السلام