كشف الغمة - ابن أبي الفتح الإربلي - الصفحة ٢٩٦
عليه بها فثبت أنها في على بن الحسين عليهما السلام إذ لا مدعى له الامامة من العترة سوى محمد رضى الله عنه وخروجه عنها بما ذكرناه. ومنها نص رسول الله صلى الله عليه وآله بالامامة عليه فيما روى من حديث اللوح الذى رواه جابر عن النبي صلى الله عليه وآله ورواه محمد بن على الباقر عليه السلام عن أبيه عن جده عن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله ونص جده أمير المؤمنين عليه السلام في حياة أبيه الحسين بما ضمن ذلك من الأخبار ووصية أبيه الحسين عليه السلام إليه وإيداعه أم سلمة رضى الله عنها ماء قبضه على من بعده وقد كان جعل التماسه من أم سلمة علامة على إمامة الطالب له من الأنام وهذا باب يعرفه من تصفح الأخبار ولم نقصد في هذا الكتاب القول في معناه فنستقصيه على التمام. قلت رحم الله شيخنا المفيد كان يجب أن يورد النص عليه من النبي صلى الله عليه وآله ومن جده وأبيه عليهما السلام مقدما على غيره فان إمامته عليه السلام إذا كانت ثابتة بالنص كفتنا المؤنة وحطت عنا أعباء المشقة ولم نحتج إلى إثباتها من طرق أخرى وقال باب ذكر طرف من أخبار على بن الحسين عليه السلام حدثنا عبد الله ابن موسى عن أبيه عن جده قال كانت أي فاطمة بنت الحسين عليه السلام تأمرني أن أجلس إلى خالي على بن الحسين عليهما السلام فما جلست إليه قط إلا قمت بخير قد استفدته أما خشية الله تعالى تحدث في قلبى لما أرى من خشية الله أو علم قد استفدته منه وعن ابن شهاب الزهري قال حدثنا على بن الحسين وكان أفضل هاشمى أدركناه قال أحبونا حب الاسلام فما زال حبكم لنا حتى صار شينا علينا وعن سعيد بن كلثوم قال كنت عند الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام