كشف الغمة - ابن أبي الفتح الإربلي - الصفحة ٢٧٢
قال نعم قال أما ان أمتك ستقتله وان شئت أريتك تربة الأرض التى يقتل بها فبسط جناحه الى الأرض فأراه أرضا يقال لها كربلاء وقال البغوي يرفعه الى يعلى قال جاء الحسن والحسين يسعيان الى رسول الله صلى الله عليه وآله فأخذ أحدهما فضمه الى ابطه وأخذ الآخر فضمه الى ابطه الأخرى فقال هذان ريحانتان من الدنيا من أحبنى فليحبهما ثم قال ان الولد مبخلة مجبنة مجهلة عن البراء بن عازب قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله حامل الحسين بن على على عاتقه وهو يقول اللهم انى أحبه فأحبه وعن أسماء بنت عميس عن فاطمة بنت محمد ان رسول الله صلى الله عليه وآله أتاها يوما فقال اين ابناى يعنى حسنا وحسينا قالت قلت أصبحنا وليس في بيتنا شئ يذوقه ذائق فقال على اذهب بهما فانى أتخوف أن يبكيا عليك وليس عندك شئ فذهبا بهما الى فلان اليهودي فوجه إليه رسول الله صلى الله عليه وآله فوجدهما يلعبان في مشربة بين أيديهما فضل من تمر فقال يا على أ لا تقلب ابني قبل أن يشتد الحر عليهما قال فقال على أصبحنا وليس في بيتنا شئ فلو جلست يا رسول الله حتى أجمع لفاطمة تمرات فجلس رسول الله صلى الله عليه وآله وعلى ينزع لليهودي كل دلو بتمرة حتى اجتمع له شئ من تمر فجعله في حجرته ثم أقبل فحمل رسول الله صلى الله عليه وآله أحدهما وحمل على الآخر حتى أقبلهما وعن عروة بن الزبير أن رسول الله صلى الله عليه وآله قبل الحسين عليه السلام وضمه إليه وجعل يشمه وعنده رجل من الأنصار فقال الأنصاري ان لى ابنا قد بلغ ما قبلته قط فقال رسول الله صلى الله عليه وآله أرأيت ان كان الله تبارك وتعالى نزع الرحمة من قلبك فما ذنبي ؟ وعن يعلى العامري أنه خرج مع رسول الله صلى الله عليه وآله الى طعام دعوا له قال فاشتمل رسول الله صلى الله عليه وآله إمام القوم وحسين عليه السلام مع غلمان يلعب فأراد