كشف الغمة - ابن أبي الفتح الإربلي - الصفحة ٢٦٥
العبادة وكان في الحياة سعيدا وكملت له في الممات السعادة واوجب الله له بسابق وعده الحسنى وزيادة وأذكر الآن شيئا مما يتعلق باخباره وأنت أيدك الله لا تسأم من إعادة الشئ وتكراره فانى أكرر مرة لاختلاف الناقل ومرة لاختلاف الرواة وفي كثرة طرق الاخبار ما يؤنس بتصديقها ويقطع بتحقيقها لا سيما وقد التزمت بالنقل من كتب الجمهور ومرة لأنه يعرض لى سهو وأكتب الشئ وأنا أظن انى لم أكتبه وربما عرفت فذكرت انه مكرر وربما لم أعرف ولأن هذه هي نسخة الأصل وما عاودتها ولا راجعتها ووقتي يضيق عن مناقشتها لانى منيت في زمان جمع هذا الكتاب بأمور تشيب الوليد وتذيب الحديد وتعجز الجليد ونهبت لى كتب كنت قد أعددتها لأنقل منها في هذا الكتاب والوقت يضيق عن الشكوى والرجوع إلى عالم السر والنجوى والحمد لله على ما ساء وسر والشكر له سبحانه على ما نفع وضر فانعمه تعالى لا تعد وعوارفه لا تحصى ولا تحد. له أياد على سابقة * * أعد منها ولا أعددها قال الحافظ عبد العزيز الجنابذى في كتاب معالم العترة الطاهرة الحسين ابن على بن أبى طالب وأمه فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله ولد في ليال خلون من شعبان سنة أربع من الهجرة وقتل بالطف يوم عاشورا سنة احدى وستين وهو ابن خمس وخمسين سنة وستة أشهر وحمل رأسه إلى يزيد بن معاوية وكان قبره بكربلاء من سواد الكوفة وقتله سنان بن أنس قال الشاعر وأى رزية عدلت حسينا * * غداة تبيره كفا سنان ويقال قتله شمر بن ذى الجوشن الضبابى والذى اجتز رأسه ابن جوان اليمامى وكان أمير الجيش الذين ساروا الى الحسين عمر بن سعد أمره عليهم عبيد الله بن زياد.