كشف الغمة - ابن أبي الفتح الإربلي - الصفحة ٢٢٢
أمتك فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم أمتى تقتله قال نعم وإن شئت أخبرتك بالأرض التي يقتل فيها فأشار جبرئيل إلى الطف بالعراق وأخذ تربة حمراء فأراه إياها وقال هذه من تربة مصرعه ومن الكتاب المذكور عن الأصبغ بن نباتة عن على عليه السلام قال أتينا معه موضع قبر الحسين فقال على عليه السلام ههنا مناخ ركابهم وموضع رحالهم وههنا مهراق دمائهم فتية من آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم يقتلون بهذه العرصة تبكى عليهم السماء والأرض ومنه يرفعه إلى عبد الله بمسعود قال بينما نحن جلوس عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذ دخل فتية من قريش فتغير لونه فقلنا يا رسول الله لا نزال نرى في وجهك الشئ نكرهه فقال إنا أهل بيت اختار الله لنا الآخرة على الدنيا وإن أهل بيتى سيلقون بعدى تطريدا وتشريدا ومن كتابه مرفوعا إلى العوام بن حوشب قال بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نظر إلى شباب من قريش كأن وجوههم سيوف مصقولة ثم رؤى في وجهه كآبة حتى عرفوا ذلك فقالوا يا رسول الله ما شأنك قال إنا أهل بيت اختار الله لنا الآخرة على الدنيا واني ذكرت ما يلقى أهل بيتى من بعدى من أمتى من قتل وتطريد وتشريد وروى الجنابذى مرفوعا إلى يحيى بن أبي بكر عن بعض مشيخته قال قال الحسين بن على عليهما السلام حين أتاه الناس فقام فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أما بعد أيها الناس أنسبوني وانظروني من أنا ثم ارجعوا إلى أنفسكم وعاتبوها فانظروا هل يحل لكم سفك دمى وانتهاك حرمتي ألست ابن بنت نبيكم صلى الله عليه وآله وسلم وابن ابن عمه وابن أولى المؤمنين بالله أو ليس حمزة سيد الشهداء عمى ؟ أولم يبلغكم قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مستفيضا فيكم لي ولأخي إنا سيدا