كشف الغمة - ابن أبي الفتح الإربلي - الصفحة ٢١١
لا يقوم باثباتها البنان ولا ينهض بذكرها اللسان لأنه أرفع مكانة ومحلا وأوفى شرفا ونبلا وأزكى فرعا وأعلى أصلا من أن يقوم مثلى مع قصور ذرعه وجمود طبعه بما يجب من عد مفاخره وتخليد مآثره ولكنه صلى الله عليه وآله وسلم من أهل بيت الكرم والجود وناشرى رمم السماح في الوجود ولذلك يقبل اليسير ويجازى بالكثير وقد قلت في مدحه معتذرا من التقصير أيا ابن الأكرمين أقل عثارى * فتقصيري على الحالات باد وكيف أطيق أن أحصى مزايا * خصصت بهن من بين العباد لك الشرف الذي فاق البرايا * وجل علا على السبع الشداد سبقت إلى المفاخر والسجايا ال * كريمة والندى سبق الجواد وجود يديك يقصر عن مداه * إذا عد الندى صوب الغواد وبيتك في العلى سام رحيب * بعيد الذكر مرتفع العماد أبوك شأى الورى شرفا ومجدا * فأمسى في العلى واري الزناد وجدك أكرم الثقلين طرا * أقر بفضله حتى الأعادي إلى الحسن بن فاطمة أثيرت * بحق أينق المدح الجياد تؤم أبا محمد المرجى * حماد لها ومن أمت حماد أقر الحاسدون له بفضل * عوارفه قلائد في الهواد بكم نال الهداية ذو ضلال * وأنتم ناهجوا سبل الرشاد وأنتم عصمة الراجى وغوث * يفوق الغيث في السنة الجماد محضتكم المودة غير وان * وأرجو الأجر في صدق الوداد وكم عاندت فيكم من عدو * وفيكم لا أخاف من العناد ومن يك ذا مراد في أمور * فان ولاءكم أقصى مرادى أرجيكم لآخرتي وأبغي * بكم نيل المطالب في معادي وما قدمت من زاد سواكم * ونعم الزاد يوم البعث زادي