كشف الغمة - ابن أبي الفتح الإربلي - الصفحة ٢١
وعن زيد بن على عن آبائه عليهم السلام عن أمير المؤمنين على عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا على إن الله تبارك وتعالى أمرنى أن أت خذك أخا ووصيا، فأنت أخى ووصيي وخليفتي على أهلى في حياتي وبعد موتى، من تبعك فقد تبعني ومن تخلف عنك فقد تخلف عنى، ومن كفر بك فقد كفر بى ومن ظلمك فقد ظلمنى، يا على أنا منك وأنت منى يا على لولا أنت ما قوتل أهل النهر، قال: فقلت: يا رسول الله ومن أهل النهر ؟ قال: قوم يمرقون من الاسلام كما يمرق السهم من الرمية: وعن سويد بن غفلة قال: سمعت عليا عليه السلام يقول: والله لو صببت الدنيا على المنافق صبا ما أحبنى، ولو ضربت بسيفي هذا خيشوم المؤمن لاحبنى، وذلك انى سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: يا على لا يحك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق. وعن عبد الله بن عبد الرحمان الانصاري عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أعطيت في على تسعا ثلاثا في الدنيا وثلاثا في الاخرة، واثنتين أرجو هما له، وواحدة أخافها عليه، فأما الثلاثة التي في الدنيا فساتر عورتى، والقائم بأمر أهلى ووصيي فيهم، وأما الثلاثة التى في الاخرة فانى أعطى لواء الحمد يوم القيامة فأدفعه إليه فيحمله عنه، وأعتمد عليه في مقام الشفاعة، ويعينني على حمل مفاتيح الجنة، وأما اللتان أرجوهما له: فأنه لا يرجع من بعدى ضالا ولا كافرا، وأما التى أخافها عليه فغدر قريش به من بعدى. وعن أبى عبد الله العنزي قال: إنا لجلوس مع على بن أبى طالب عليه السلام يوم الجمل إذا جاءه الناس يهتفون به يا أمير المؤمنين وقالوا: لقد نالنا النبل والنشاب فتنكر ثم جاء آخرون فذكروا مثل ذلك وقالوا: قد جرجنا فقال عليه السلام: يا قوم من يعذرني من قوم يأمروني بالقتال ولم تنزل بعد الملائكة ؟