كشف الغمة - ابن أبي الفتح الإربلي - الصفحة ١٩
أقسم بالله وآلائه * * والمرء عما قال مسؤول إن على بن أبى طالب * * على التقى والبر مجبول وانه كان الامام الذى له على الائمة تفضيل يقول بالحق ويعنى به * * ولا تلهيه الاباطيل كان إذا الحرب مرتها القنا وأحجمت عنها البهاليل يمشى إلى القرن وفى كفى * * أبيض ماضى الحد مصقول مشى العفرني بين أشباله * * أبرزه للقنص الغيل ذاك الذى سلم في ليلة عليه ميكال وجبئيل ميكال في ألف وجبرئيل في * * ألف ويتلوهم سرافيل ليلة بدر مددا أنزلوا * * كأنهم طير أبابيل فسلموا لما أتوا نحوه وذاك إعظام وتبجيل - يقال: مرت الريح السحاب إذا استدرته يريد أن القنا تستدر الحرب والبهلول الضحاك ولعله لشجاعه وبسالته لا يكترث بالحرب فيتبسم في الحالة التى تقطب فيها الرجال لخوف الحرب كما قال أبو الطيب: تمر بك الابطال كلمى هزيمة * * ووجهك وضاح وثغرك باسم والعفرنى: الاسد وهو فعلنى، والغيل بالكسر: الاجمة وبيت الاسد مثل الخميس والجمع غيول، وقال الاصمعي: الغيل الشجر الملتف، وأبابيل جماعات متفرقة ويجئ بمعنى التكثير، وهو من الجمع الذى لا واحد له، وقال بعضهم: واحدة أبول مثل عجول، وقيل: أبيل، قال: ولم اجد العرب تعرف له واحدا -. وعن على بن الحسين عن آبائه عليهم السلام قال: لما رجع على عليه السلام من وقعة الجمل، اجتاز بالزوراء فقال للناس: إنها الزوراء فسيروا وجنبوا