كشف الغمة - ابن أبي الفتح الإربلي - الصفحة ١٥٧
تطهيرا فلا بد أن يكون عليه السلام محقا في دعوته صادقا في إمامته وقد نقل أن حبابة الوالبية أتت عليا عليه السلام في رحبة المسجد فقالت يا أمير المؤمنين ما دلالة الامامة رحمك الله ؟ فقال ائتنى بتلك الحصاة وأشار بيده إلى حصاة فأتته بها فطبع لي فيها بخاتمه وقال يا حبابة ان ادعى مدع الإمامة وقدر أن يفعل كما فعلت فاعلمي أنه محق مفترض الطاعة فالإمام لا يعزب عنه شئ يريده قالت ثم انصرفت حتى قبض أمير المؤمنين عليه السلام فاتت الحسن عليه السلام وهو في مجلس أمير المؤمنين والناس يسألونه فقال لي حبابة الوالبية فقلت نعم يا مولاى قال هات ما معك فاعطيته الحصاة فطبع فيها كما طبع أمير المؤمنين عليه السلام قالت ثم أتيت الحسين عليه السلام وهو في مسجد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم فقرب ورحب وقال أتريدين دلالة الإمامة فقلت نعم يا سيدى فقال هات ما معك فناولته الحصاة فطبع فيها كما طبع أمير المؤمنين عليه السلام قالت ثم رأيت على بن الحسين عليه السلام وقد بلغ بي الكبر وأنا أعد مائة وثلاث عشرة سنة فرأيته راكعا وساجدا مشغولا بالعبادة فيئست من الدلالة فأومى إلى بالسبابة فعاد إلى شبابي قالت فقلت يا سيدى كم مضى من الدنيا وكم بقى فقال أما ما مضى فنعم وأما ما بقى فلا ثم قال هاتى ما معك فأعطيته الحصاة فطبع فيها ثم أتيت أبا جعفر عليه السلام فطبع لي فيها ثم أتيت أبا عبد الله عليه السلام فطبع لي فيها ثم أتيت أبا الحسن موسى بن جعفر عليه السلام فطبع فيها ثم أتيت الرضا عليه السلام فطبع لي فيها وعاشت حبابة بعد ذلك تسعة أشهر على ما ذكره عبد الله بن هشام وروى الكليني قال حدثنا على بن محمد قال حدثنا محمد بن اسماعيل بن موسى بن جعفر قال حدثنى أبي عن أبيه موسى بن جعفر عليهما السلام عن أبيه جعفر بن محمد عن أبيه محمد عليهم السلام أن على بن الحسين دعا