كشف الغمة - ابن أبي الفتح الإربلي - الصفحة ١١٩
الله عز وجل فما خرجت حتى قال لي هبط على جبرئيل الروح الامين عليه السلام فقال لي يا محمد أقرأ فاطمة السلام واعلمها انها استحيت من الله تبارك وتعالى فاستحى الله منها فقد وعدها أن يكسوها يوم القيامة حلتين من نور قال على عليه السلام فقلت لها فهلا سألتيه عن ابن عمك فقالت قد فعلت فقال ان عليا أكرم على الله عز وجل من أن يعريه يوم القيامة وقريب منه ما روى ابن عباس قال قالت فاطمة عليها السلام للنبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو في سكرات الموت يا أبة أنا لا أصبر عنك ساعة من الدنيا فاين الميعاد غدا قال أما إنك أول أهلى لحوقا بي والميعاد على جسر جهنم قالت يا أبة أ ليس قد حرم الله عز وجل جسمك ولحمك على النار قال بلى ولكني قائم حتى تجوز أمتى قالت فان لم ارك هناك قال ترينى عند القنطرة السابعة من قناطر جهنم استوهب الظالم من المظلوم قالت فان لم أرك هناك قال ترينى في مقام الشفاعة وأنا أشفع لامتي قالت فان لم أرك هناك قال ترينى عند الميزان وانا أسئل الله لامتي الخلاص من النار قالت فان لم أرك هناك قال ترينى عند الحوض حوضى عرضه ما بين ايلة إلى صنعاء على حوضى ألف غلام بألف كأس كاللؤلؤ المنظوم وكالبيض المكنون من تناول منه شربة فشربها لم يظمأ بعدها أبدا فلم يزل يقول لها حتى خرجت الروح من جسده صلى الله عليه وآله وسلم وروى جابر بن عبد الله الانصاري قال دخلت فاطمة عليها السلام على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو في سكرات الموت فانكبت عليه تبكى ففتح عينه وأفاق ثم قال عليه السلام يا بينة أنت المظلومة بعدى وأنت المستضعفة بعدى فمن آذاك فقد آذانى ومن غاظك فقد غاظنى ومن سرك فقد سرنى ومن برك فقد برنى ومن جفاك فقد جفاني ومن وصلك فقد وصلنى ومن قطعك