كشف الغمة - ابن أبي الفتح الإربلي - الصفحة ١١٣
قال ثم التفتت إلى قبر ابيها صلى الله عليه وآله وسلم متمثلة بقول هند إبنة أثاثة قد كان بعدك أنباء وهنبثة لو كنت شاهدها لم تكثر الخطب انا فقدناك فقد الأرض وابلها واختل قومك لما غبت وانقلبوا أبدت رجال لنا فحوى صدورهم لما قضيت وحالت دونك الترب. وزاد في بعض الروايات هنا ضاقت على بلادي بعد ما رحبت وسيم سبطاك خسفا فيه لي نصب فليت قبلك كان الموت صادفنا قوم تمنوا فاعطوا كلما طلبوا تجهمتنا رجال واستخف بنا مذ غبت عنا فنحن اليوم نغتضب الابيات قال فما رأيت اكثر باكية وباك منه يومئذ ثم عدلت إلى مسجد الانصار فقالت يا معشر البقية ويا عماد الملة وحصنة الاسلام ما هذه الفترة في حقى والسنة عن ظلامتي أما كان لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ان يحفظ في ولده سرعان ما أحدثتم وعجلان ذا اهالة أتزعمون مات رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فخطب جليل أستوسع وهنه واستهتر فتقه وفقد راتقه وأظلمت الأرض له واكتأبت لخيرة الله وخشعت الجبال واكدت الآمال واضيع الحريم وأديلت الحرمة فتلك نازلة أعلن بها كتاب الله في قبلتكم (أفنيتكم خ ل) ممساكم ومصبحكم هتافا هتافا ولقبله ما حلت بأنبياء الله ورسله وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أ فان مات أو قتل أنقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزى الله الشاكرين إيها بنى قليلة أهضم تراث أبيه وأنتم بمرأى وبمسمع تلبسكم الدعوة ويشملكم الخبرة وفيكم العدة والعدد ولكم الدار والجنن وأنتم الأولى نخبة الله التي انتخبت وخيرته التي اختار لنا أهل البيت فباديتم العرب