نظام الحكم في الإسلام - المنتظري، الشيخ حسين علي - الصفحة ٥٠٨
فما له من الأنفال " [١].
٤ - وفي كتاب الأموال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): "... وأنا وارث من لا وارث له أرثه وأعقل عنه " [٢].
وظاهر هذه الأخبار أن وزان ميراث من لا وارث له وزان سائر الأنفال التي حكمنا بكونها للإمام فله أن يصرفه فيما يراه صلاحا.
نعم، هنا أخبار يتوهم معارضتها لما سبق: ألف: مثل ما دل على أن ميراث السائبة لأقرب الناس لمولاه: فعن أبي عبد الله بسند موثوق به قال: " السائبة ليس لأحد عليها سبيل فإن والى أحدا فميراثه له وجريرته عليه، وإن لم يوال أحدا فهو لأقرب الناس لمولاه الذي أعتقه " [٣].
وقال في الوسائل في ذيل هذا الخبر: " ويحتمل التفضل منهم (عليهم السلام) ".
وقال في التهذيب: " هذا الخبر غير معمول عليه... " [٤] والسائبة على ما في المجمع: " هو العبد يعتق ولا يكون لمعتقه عليه ولاء ولا عقل بينهما ولا ميراث " [٥].
ب: ومثل ما دل على أن ميراث من لا وارث له يجعل في بيت مال المسلمين: ففي صحيحة سليمان بن خالد، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سألته عن مملوك أعتق سائبة؟ قال: " يتولى من شاء، وعلى من تولاه جريرته وله ميراثه ".
[١] الوسائل: ١٧، ٥٤٨.
[٢] الأموال: ٢٨٢.
[٣] الوسائل: ١٧، ٥٥٠.
[٤] التهذيب: ٩، ٣٩٥.
[٥] مجمع البحرين: ١١٥.