نظام الحكم في الإسلام - المنتظري، الشيخ حسين علي - الصفحة ٣٨٢
بالمسلمين ولا يكون موجودا إلا عند إنسان بعينه " [١].
وبالجملة: فالظاهر أن محط القولين للأصحاب كان صورة الحاجة والشدة.
الرابعة - أخبار الاحتكار: الأخبار الواردة في الاحتكار على خمس طوائف: الطائفة الأولى - ما دلت على المنع مطلقا: فعن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) " الجالب مرزوق والمحتكر ملعون " [٢].
وعنه (صلى الله عليه وآله) عن جبرئيل، قال: " اطلعت في النار فرأيت واديا في جهنم يغلي، فقلت: يا مالك لمن هذا؟ فقال: لثلاثة؛ المحتكرين، والمدمنين الخمر، والقوادين " [٣].
وعن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه كتب إلى رفاعة: " إنه عن الحكرة، فمن ركب النهى فأوجعه ثم عاقبه بإظهار ما احتكر " [٤].
وعنه أيضا: " الاحتكار داعية الحرمان " [٥].
وعن رسول الله (صلى الله عليه وآله): " من احتكر فهو خاطئ " [٦].
وعن علي (عليه السلام): " نهى عن الحكرة في البلد " [٧] إلى غير ذلك من الروايات.
وظهور هذه الروايات في حرمة الاحتكار واضح، بل بعضها يدل على التشديد
[١] المبسوط: ٢، ١٩٥.
[٢] الوسائل: ١٢، ٣١٣.
[٣] الوسائل: ١٢، ٣١٤.
[٤] دعائم الإسلام: ٢، ٣٦.
[٥] الغرر والدرر: ١، ٦٦.
[٦] صحيح مسلم: ٣، ١٢٢٧.
[٧] كنز العمال: ٤، ٩٨.