نظام الحكم في الإسلام - المنتظري، الشيخ حسين علي - الصفحة ٢٥٤
وقال مخاطبا للنبي الأكرم (صلى الله عليه وآله): (وان حكمت فاحكم بينهم بالقسط، إن الله يحب المقسطين) [١].
وقال: (إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها، وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل...) [٢].
وقال: (وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه فاحكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهوائهم عما جاءك من الحق) [٣].
وعن الإمام علي (عليه السلام) مخاطبا لزياد عامله على فارس وأعمالها: " استعمل العدل واحذر العسف والحيف، فإن العسف يعود بالجلاء، والحيف يدعو إلى السيف " [٤].
وعن أبي إبراهيم (عليه السلام) في قول الله - عز وجل -: (يحيي الأرض بعد موتها) قال: " ليس يحييها بالقطر، ولكن يبعث الله رجالا فيحيون العدل فتحيى الأرض لإحياء العدل " [٥].
وعن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: " من حكم في درهمين بغير ما أنزل الله - عز وجل - فهو كافر بالله العظيم " [٦].
وليس معنى العدالة تساوي الأفراد في المواهب والأعمال والمناصب، بل المراد بها إعطاء كل ذي حق حقه، وتقديم الضوابط والموازين التي شرعها الله
[١] المائدة ٥: ٤٢.
[٢] النساء ٤: ٥٨.
[٣] المائدة ٥: ٤٨.
[٤] نهج البلاغة: عبده ٣، ٢٦٦؛ صالح، ٥٥٩ الحكمة ٤٧٦.
[٥] الوسائل ١٨، ٣٠٨.
[٦] الوسائل ١٨، ١٨.