نظام الحكم في الإسلام
 
٠ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٣ ص
٣٩٤ ص
٣٩٥ ص
٣٩٦ ص
٣٩٧ ص
٣٩٨ ص
٣٩٩ ص
٤٠٠ ص
٤٠١ ص
٤٠٢ ص
٤٠٣ ص
٤٠٤ ص
٤٠٥ ص
٤٠٦ ص
٤٠٧ ص
٤٠٨ ص
٤٠٩ ص
٤١٠ ص
٤١١ ص
٤١٢ ص
٤١٣ ص
٤١٤ ص
٤١٥ ص
٤١٦ ص
٤١٧ ص
٤١٨ ص
٤١٩ ص
٤٢٠ ص
٤٢١ ص
٤٢٢ ص
٤٢٣ ص
٤٢٤ ص
٤٢٥ ص
٤٢٦ ص
٤٢٧ ص
٤٢٨ ص
٤٢٩ ص
٤٣٠ ص
٤٣١ ص
٤٣٢ ص
٤٣٣ ص
٤٣٤ ص
٤٣٥ ص
٤٣٦ ص
٤٣٧ ص
٤٣٨ ص
٤٣٩ ص
٤٤٠ ص
٤٤١ ص
٤٤٢ ص
٤٤٣ ص
٤٤٤ ص
٤٤٥ ص
٤٤٦ ص
٤٤٧ ص
٤٤٨ ص
٤٤٩ ص
٤٥٠ ص
٤٥١ ص
٤٥٢ ص
٤٥٣ ص
٤٥٤ ص
٤٥٥ ص
٤٥٦ ص
٤٥٧ ص
٤٥٨ ص
٤٥٩ ص
٤٦٠ ص
٤٦١ ص
٤٦٢ ص
٤٦٣ ص
٤٦٤ ص
٤٦٥ ص
٤٦٦ ص
٤٦٧ ص
٤٦٨ ص
٤٦٩ ص
٤٧٠ ص
٤٧١ ص
٤٧٢ ص
٤٧٣ ص
٤٧٤ ص
٤٧٥ ص
٤٧٦ ص
٤٧٧ ص
٤٧٨ ص
٤٧٩ ص
٤٨٠ ص
٤٨١ ص
٤٨٢ ص
٤٨٣ ص
٤٨٤ ص
٤٨٥ ص
٤٨٦ ص
٤٨٧ ص
٤٨٨ ص
٤٨٩ ص
٤٩٠ ص
٤٩١ ص
٤٩٢ ص
٤٩٣ ص
٤٩٤ ص
٤٩٥ ص
٤٩٦ ص
٤٩٧ ص
٤٩٨ ص
٤٩٩ ص
٥٠٠ ص
٥٠١ ص
٥٠٢ ص
٥٠٣ ص
٥٠٤ ص
٥٠٥ ص
٥٠٦ ص
٥٠٧ ص
٥٠٨ ص
٥٠٩ ص
٥١٠ ص
٥١١ ص
٥١٢ ص
٥١٣ ص
٥١٤ ص
٥١٥ ص
٥١٦ ص
٥١٧ ص
٥١٨ ص
٥١٩ ص
٥٢٠ ص
٥٢١ ص
٥٢٢ ص
٥٢٣ ص
٥٢٤ ص
٥٢٥ ص
٥٢٦ ص
٥٢٧ ص
٥٢٨ ص
٥٢٩ ص
٥٣٠ ص
٥٣١ ص
٥٣٢ ص
٥٣٣ ص
٥٣٤ ص
٥٣٥ ص
٥٣٦ ص
٥٣٧ ص
٥٣٨ ص
٥٣٩ ص
٥٤٠ ص
٥٤١ ص
٥٤٢ ص
٥٤٣ ص
٥٤٤ ص
٥٤٥ ص
٥٤٦ ص
٥٤٧ ص
٥٤٨ ص
٥٤٩ ص
٥٥٠ ص
٥٥١ ص
٥٥٢ ص
٥٥٣ ص
٥٥٤ ص
٥٥٥ ص
٥٥٦ ص
٥٥٧ ص
٥٥٨ ص
٥٥٩ ص
٥٦٠ ص
٥٦١ ص
٥٦٢ ص
٥٦٣ ص
٥٦٤ ص
٥٦٥ ص
٥٦٦ ص
٥٦٧ ص
٥٦٨ ص
٥٦٩ ص
٥٧٠ ص
٥٧١ ص
٥٧٢ ص
٥٧٣ ص
٥٧٤ ص
٥٧٥ ص
٥٧٦ ص
٥٧٧ ص
٥٧٨ ص
٥٧٩ ص
٥٨٠ ص
٥٨١ ص
٥٨٢ ص
٥٨٣ ص
٥٨٤ ص
٥٨٥ ص
٥٨٦ ص
٥٨٧ ص
٥٨٨ ص
٥٨٩ ص
٥٩٠ ص
٥٩١ ص
٥٩٢ ص
٥٩٣ ص
٥٩٤ ص
٥٩٥ ص
٥٩٦ ص
٥٩٧ ص
٥٩٨ ص
٥٩٩ ص
٦٠٠ ص
٦٠١ ص
٦٠٢ ص
٦٠٣ ص
٦٠٤ ص
٦٠٥ ص
٦٠٦ ص
٦٠٧ ص
٦٠٨ ص
٦٠٩ ص
٦١٠ ص
٦١١ ص
٦١٢ ص
٦١٣ ص
٦١٤ ص
٦١٥ ص
٦١٦ ص
٦١٧ ص
٦١٨ ص
٦١٩ ص
٦٢٠ ص
٦٢١ ص

نظام الحكم في الإسلام - المنتظري، الشيخ حسين علي - الصفحة ٢٢١

الحقوق المتقابلة في النفوس والملة والأراضي والأموال إذا لم يقاتلوا المسلمين ولم يخرجوهم من ديارهم، لا بأن يتخذهم الوالي بطانة أو يجعل لهم سبيلا على المسلمين وشؤونهم.
وبما ذكرناه من الآيات والروايات يظهر لك أمران: الأول: أن الإمام والحاكم الإسلامي قائد ومرجع للشؤون الدينية والسياسية معا، وليس الدين منفكا عن السياسة، نعم، ساحة الدين الحق بريئة من السياسة الحديثة المبنية على المكر والشيطنة والهضم للحقوق والبراعة في الكذب والخداع.
وليس معنى ذلك أن الإمام بنفسه يتصدى لجميع الشؤون بالمباشرة، بل كلما اتسع نطاق الملك وزادت التكاليف تكثرت الدوائر والمؤسسات والأجهزة.
ولكن الإمام بمنزلة رأس المخروط يحيط بجميعها ويشرف على الجميع إشرافا تاما، فهو المسؤول والمكلف [١].



[١] استفادة الأستاذ من الأدلة في محله وعليها فالقيادة الدينية هي القيادة في العمل على ما
استنبط من المنابع وهي راجعة إلى القوتين العلمية والعملية، كما قال الإمام علي (عليه السلام): " أيها
الناس إن أحق الناس بهذا الأمر أقواهم عليه وأعلمهم بأمر الله فيه " (عبده: ٢، ١٠٤، صالح:
[٢٤٧].
ولكن هذه الأدلة بل وغيرها لم تكن بصدد بيان التعبد بكون المرجع للشؤون الدينية
قائدا، أو التعبد بكون القيادة والمرجعية معا، أو التعبد بكون القائد محيطا بجميع الدوائر
والمؤسسات والأجهزة ومشرفا عليها إشرافا تاما حتى نقول هو المسؤول والمكلف!!.
بل يستفاد منها أن المهم في نظر الشارع هو حصول مقاصده التي أشار إليها الأستاذ في
خمسة عشر أمرا، وأن الحكومة في الحقيقة أداة لحصول هذه المقاصد.
وأما الشكل المطلوب لهذه الأداة (الحكومة) فهو ما تقتضيه الظروف الزمانية والمكانية،
المبتنى على الأصول التي تستفاد من المنابع في باب السياسة الدينية نظير كون الأمور
شورائيا، وكون المتولي لكل أمر مبعوثا من قبل الناس، وكونه عالما، مديرا، مدبرا، أمينا.
نعم الظروف الحاكمة على المجتمع في زمن النبي والأئمة (عليهم السلام) تقتضي الشكل الذي
بينته الأدلة، ففي ذلك الزمان كان يمكن اجتماع القوة العلمية والعملية في شخص واحد لقلة
الأمور الاجتماعية وبساطتها وعدم الاحتياج إلى الخبروية في أكثرها. ومع الوصف رأينا أن
ذلك انجر إلى الانفراد بالسلطة والإنانية في جميع الولاة إلا من عصمه الله.
ولكن اليوم نرى إدارة بلد صغيرة تحتاج إلى علوم مختلفة تختص بكل واحد منها قوة
عملية لا يمكن اجتماعها في شخص واحد عادة، نظير علم السياسة، وعلم الاقتصاد، وعلم
الاجتماع، وعلم معرفة الحلال والحرام الشرعيين والأهم من كلها علم المديرية.
ومن جانب أخرى نرى الشعوب صاروا ذا وعي سياسي واجتماعي وذا معرفة
بمصالحهم الاجتماعية والاقتصادية والثقافية بحيث لا ينتخبون الأشخاص والفئات
السياسية ولا يعطونهم القدرة ليجعلوهم السادة على أنفسهم، بل للصيانة عن هذه المصالح
ولتحصيلها، فإن رأووهم غير قادرين على ذلك يطالبون انعزالهم أو عزلوهم. ونرى أيضا
الجرائد والأحزاب والوسائل الحديثة للمواصلات العامة تعين الناس إلى مقاصدهم.
نتيجة هذه التحولات ظهرت في تفكيك القوى في الحكومات الدارجة في البلاد إلى
ثلاث سلطات مستقلة: التشريعية والقضائية والتنفيذية وجعل كل واحدة منها لشخص أو
لشورى بانتخاب الأمة هو المسؤول تجاهها أو تجاه ممثليها في نطاق الاختيارات التي
فوضت إليه بحسب القوانين.
وحيث إن تصادم السلطات الثلاث في بعض الأحيان من جهة تفسير القانون أمر ممكن
فلابد من مركز مستقل متفق عليه لتفسير القانون هو المرجع لرفع الخلافات الحادثة بين
السلطات من تلك الجهة.
وهذه السلطات وإن كانت منفكة تعمل كل واحد منها في حوزة مختصة بها ولكن مع
الوصف تشتركون في إدارة الأمور وفقا للقانون تحت إشراف رئيس الجمهورية فإن
مسؤوليته مضافا إلى بعض الأعمال الجزئية كالاستقبال للضيوف الأجانب وإعطاء العلامة
لضباط الجند وأمرائه ونحوه، الاشراف على إدارة الأمور وفقا للقانون. ولا يشترط في
رئيس الجمهورية ولا في المسؤول على إجراء القوانين كونهما مجتهدين مطلقا، بل ولا
متجزيين، بل يكفي كونهما مديرين مدبرين أمينين ملتزمين بإجراء القوانين التي تبتنى
على فتاوى المراجع وأيدت من قبلهم.
وهذا القول لا يضر بصدق الحكومة الإسلامية لأن المقصد الأسنى لها هو حاكمية أصول
الإسلام وأحكامه لا سلطة الفقيه كيف ما كان، بل اشتراط الفقاهة والأعلمية عند القائل به
يكون بهذه الجهة إذ رب فقيه مجتهد مطلقا لم يقدر على إجراء الإسلام في مقام العمل
والإدارة.
وليس لازم هذا القول أيضا تقديم المفضول على الفاضل أو الفاضل على الأفضل لأن
القيادة العلمية حاكمة على القيادة العملية على كل حال فإن المسؤول للإجراء مجر للقوانين
الصادرة عن القيادة العلمية التي تمثلت في مجلس النواب وشورى المراجع - م -.