نظام الحكم في الإسلام - المنتظري، الشيخ حسين علي - الصفحة ٤٧٣
ولكن في المختلف: " لم يذكر ذلك ابن الجنيد ولا ابن أبي عقيل ولا المفيد ولا سلار ولا أبو الصلاح " [١].
فالمسألة مختلف فيها. والأصل في المسألة صحيحة أبي عبيدة الحذاء، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: " أيما ذمي اشترى من مسلم أرضا فإن عليه الخمس " [٢].
والظاهر من الحديث تعلق الخمس برقبة الأرض، وهو الظاهر من النهاية والمبسوط وغيرهما.
ولكن التتبع يوجب التزلزل في المسألة: قال أبو يوسف: " وكل أرض من أرض العشر اشتراها نصراني تغلبي فان العشر يضاعف عليه... " [٣].
وقال أبو عبيدة: " أخبرني محمد، عن أبي حنيفة، قال: إذا اشترى الذمي أرض عشر تحولت أرض خراج، قال: وقال أبو يوسف: يضاعف عليه العشر... " [٤].
وقال الشيخ في المسألة " ٨٤ ": من الزكاة: " إذا اشترى الذمي أرضا عشرية وجب عليه فيها الخمس، وبه قال أبو يوسف فإنه قال: عليه فيها عشران... " [٥].
وفي منتقى الجمان بعد نقل الصحيحة قال: " قلت: ظاهر أكثر الأصحاب الاتفاق على أن المراد من الخمس في هذا
[١] المختلف: ٢٠٣.
[٢] الوسائل: ٦، ٣٥٢.
[٣] الخراج: ١٢١.
[٤] الأموال: ١١٦.
[٥] الخلاف: ١، ٣٠٠.