نظام الحكم في الإسلام - المنتظري، الشيخ حسين علي - الصفحة ٤٦٨
منهم إلى يوم القيامة فهو لهم حلال... " [١].
والمراد بالميراث والتجارة وما أعطيه بقرينة السؤال خصوص الإماء والفتيات المغنومة المنتقلة بالشراء أو بالميراث أو نحوهما.
ومنها: ما يحمل على تحليل ما يشترى ممن لا يعتقد الخمس أو من لا يخمس في زمان خاص: كرواية يونس بن يعقوب، قال: كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام) فدخل عليه رجل من القماطين فقال: جعلت فداك، تقع في أيدينا الأموال والأرباح وتجارات نعلم أن حقك فيها ثابت وأنا عن ذلك مقصرون، فقال أبو عبد الله (عليه السلام): " ما أنصفناكم إن كلفناكم ذلك اليوم " [٢]. وظهورها في التحليل في زمان خاص ظاهر، كظهورها فيما تعلق به الخمس أو حق آخر في يد الغير ثم انتقل إليه، فلا تشمل ما تعلق به الحق في يده.
ومنها: ما دل على تحليل الفي وغنائم الحرب الواصلة إلى الشيعة من أيدي المخالفين: كخبر أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: " إن الله جعل لنا أهل البيت سهاما ثلاثة في جميع الفيئ فقال - تبارك وتعالى -: (واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل). فنحن
[١] الوسائل: ٦، ٣٧٩. هذا الخبر يؤيد ما كرر في كلمات الأستاذ من تصوير الحكم السلطاني
الدائم من قبل النبي والأئمة (عليهم السلام)، ولكن يمكن أن يقال: إن الإمام (عليه السلام) كان بصدد بيان حكم
إلهي دائمي، أو بيان مصداق لقاعدة كلية وهي حلية المال المنتقل ممن يستحله إلى من
يحرمه، ونظائره في الفقه كثيرة منها ثمن الخمر والخنزير مما يكتسبه الكافر، والغنائم التي
يغنمها المخالف من دون إذن الإمام ومال من لا يعتقد بإعطاء الخمس في عصر الغيبة
وغيرها - م -.
[٢] الوسائل: ٦، ٣٨٠.