نظام الحكم في الإسلام - المنتظري، الشيخ حسين علي - الصفحة ٤٤٧
يزكى وأشباهه " [١].
وعن زرارة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله وقال: " كل ما كيل بالصاع فبلغ الأوساق فعليه الزكاة. وقال: جعل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) الصدقة في كل شئ أنبتت الأرض إلا ما كان من الخضر والبقول وكل شئ يفسد من يومه " [٢].
وعن زرارة أيضا، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): في الذرة شئ؟ فقال لي: " الذرة والعدس والسلت والحبوب فيها مثل ما في الحنطة والشعير. وكل ما كيل بالصاع فبلغ الأوساق التي يجب فيها الزكاة فعليه فيه الزكاة " [٣].
ظاهر الروايات الوجوب وحملها على التقية ينافيه تعرض الإمام (عليه السلام) في آخر بعضها لبيان الميزان الكلي لما فيه الزكاة، إذ التقية ضرورة والضرورة ترتفع بقوله: " نعم " مثلا.
وعن علي (عليه السلام): " ليس في الخضر والبقول صدقة " [٤]. وظاهره الثبوت في غيرهما.
وهنا أخبار مستفيضة وردت من طرقنا يستفاد منها ثبوت الزكاة في مال التجارة وظاهرها الوجوب أيضا، كما وردت أخبار تدل على عدم الوجوب فيه [٥]. وقد أشبعنا الكلام في زكاة مال التجارة في كتابنا في الزكاة [٦].
الطائفة الرابعة؛ ما اشتملت على مضمون الطائفتين: الثانية والثالثة
[١] الكافي: ٣، ٥١٠.
[٢] الوسائل: ٦، ٤٠.
[٣] الوسائل: ٦، ٤١.
[٤] سنن البيهقي: ٤، ١٣٠.
[٥] الوسائل: ٦، ٤٥ و ٤٨.
[٦] كتاب الزكاة: ٢ / ١٨١.