نظام الحكم في الإسلام - المنتظري، الشيخ حسين علي - الصفحة ٣٣٩
وقال أبو الصلاح: " وإن لم يقتلوا ولم يأخذوا مالا أن ينفيهم من الأرض بالحبس أو النفي من مصر إلى مصر " [١].
٢ - قوله تعالى: (واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم، فإن شهدوا فأمسكوهن في البيوت حتى يتوفاهن الموت أو يجعل الله لهن سبيلا) [٢].
وقد فسر الإمساك في الآية بالحبس. والأغلب على نسخ الآية بما ورد في الجلد والرجم وقالوا إنهما السبيل المجعول لهن.
قال الطبرسي: " أي فاحبسوهن " في البيوت حتى يتوفاهن الموت "... ثم نسخ ذلك بالرجم في المحصنين والجلد في البكرين... " [٣].
٣ - قوله تعالى: (فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم، وخذوهم واحصروهم...) [٤].
قال في المجمع: " معناه: واحبسوهم واسترقوهم، أو فادوهم بمال... " [٥].
وأما السنة فالروايات الدالة على مشروعية الحبس كثيرة نذكر منها نماذج ويأتي ذكر كثير منها في الجهات الآتية: ففي صحيحة عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: جاء رجل إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: إن أمي لا تدفع يد لامس؟ قال: فاحبسها. قال: قد فعلت. قال: فامنع من يدخل عليها. قال: قد فعلت. قال: قيدها، فإنك لا تبرها بشيء أفضل من
[١] الكافي: ٢٥٢.
[٢] النساء ٤: ١٥.
[٣] مجمع البيان: ٢، ٢٠ - ٢١.
[٤] التوبة ٩: ٥.
[٥] مجمع البيان: ٣، ٧.