النفي والتغريب - الطبسي، الشيخ نجم الدين - الصفحة ٦٦
ثلاثة: إسماعيل بن عياش، وإسحاق بن أبي فروة، وعمرو بن شعيب.
١ - أما إسماعيل: فعليه مؤاخذات، وأهمها: ضعف ما يرويه عن الحجازيين، أو عن غير الشاميين، مع أن الحديث الأول، والثاني يرويه عن إسحاق بن أبي فروة، وهو مدني - حجازي - أضف إلى ضعف إسحاق.
ولو قلنا: إن وجه ضعفه: هو الخلط لكبر سنه، فروايته - عن الأوزاعي [١] - أيضا للنقاش مورد.
٢ - أما إسحاق بن أبي فروة: فهو ممن لا يحل الحديث عنه، ويقلب الأحاديث، ولا يحتج بحديثه، وأنه ضعيف جدا. كما وصفوه في كتب الرجال، وسيأتي.
٣ - وأما عمرو بن شعيب: فعمدة المؤاخذات عليه: روايته " عن أبيه، عن جده " ليست بحجة، لأنها وجادة [٢] وليست بسماع فاجتنبه الناس، ولم يدخلوه في صحاح ما خرجوه. فالرواية الثانية ساقطة، لأنها عن عمرو بن شعيب، عن " أبيه، عن جده. " وعليه فروايات العامة ساقطة عن الاعتبار، وذلك لعدم وجود رواية خالية عن المناقشة.
أما رواية الخاصة، فهي موافقة لهذه الروايات. فهل تسقط لذلك؟ قد يقال:
[١] سير أعلام النبلاء ٧: ١٠٧ - الرقم ٤٨.
[٢] وهو أن يجد إنسان كتابا، أو حديثا، مروي إنسان بخطه، معاصر له، أو غير معاصر، ولم
يسمعه منه، ولا له منه إجازة، ولا نحوها... وربما دلس بعضهم، فذكر الذي وجد بخطه
وقاله فيه: عن فلان، أو قال فلان، وذلك تدليس قبيح. إن أوهم سماعه منه. وجازف
بعضهم فأطلق في هذا: حدثنا، وأخبرنا. وهو غلط منكر. أنظر: الدراية في مصطلح
الحديث للشهيد الثاني: ١٠٨ - البداية ١٠٧ - مقباس الهداية ٣: ١٦٥ - تدريب الراوي
٢: ٦١ - أصول الحديث: ٢٤٤ - فتح المغيث ٢: ١٣٥ - تحفة العالم ١: ١١٣.