النفي والتغريب - الطبسي، الشيخ نجم الدين - الصفحة ٢٧٦
والروياني والشربيني من السنة، وأما الرملي - منهم - فعلى خلافهم وقد يستأنس المنع مما ورد من النهي عن مبايعة المحارب ومشاراته، فتأمل.
هذا ونكتفي بكلام بعض من المذاهب: آراء المذاهب الأخرى: ١ - الشربيني: " ويجوز له أن يحمل... وكذا مال يتجر فيه كما قاله الماوردي... " [١].
٢ - الرملي: " وقضية كلامهما عدم تمكينه من حمل مال زائد على نفقته، وهو متجه، خلافا للماوردي والروياني. " [٢].
الأربعون: هل الدين يمنع من التغريب؟ الظاهر أن الدين لا يمنع منه، لأنه إن كان مؤجلا فلا يستحق الدائن عليه شيئا، وإن كان معجلا: فأما أن يكون له مال فيؤديه، وأما لم يكن له، * (... فنظرة إلى ميسرة...) * [٣]، ولا معنى حينئذ من إقامته عند الدائن لأجل الدين.
هذا وقد تعرض بعض السنة لهذه المسألة، ونكتفي بكلام الرملي.
قال: " ويوجه تغريب المدين وإن كان الدين حالا، بأنه إن كان له مال قضي منه وإلا لم تفد إقامته عند الدائن فلم يمنع حقه توجه التغريب إليه. " [٤].
[١] مغني المحتاج ٤: ١٤٨.
[٢] نهاية المحتاج ٧: ٤٢٨.
[٣] البقرة: ٢٨٠.
[٤] نهاية المحتاج ٧: ٤٢٨ - أنظر حاشية الرملي على أسنى المطالب ٤: ٢١٩ - حاشية
الدسوقي ٤: ٣٢٢ - الخرشي ٨: ٨٣ - الزرقاني ٨: ٨٣.