النفي والتغريب - الطبسي، الشيخ نجم الدين - الصفحة ٣٠٠
الثاني - أنه يغرب وهو الصحيح لقوله عز وجل: فعليهن نصف...، ولادته حد يتبعض فوجب على العبد كالجلد، فإذا قلنا إنه يغرب ففي قدره قولان... " [١].
وقال: " لا يغرب - الرقيق - لأن تغريبه اضرار ولأنه لم يأمر بتغريب الأمة إذا زنت " [٢].
٤ - القسطلاني: " احتج من شرط الحرية بأن في نفي العبد عقوبة لمالكه لمنعه منفعته مدة نفيه وتصرف الشرع يقتضي أن لا يعاقب غير الجاني. " [٣].
٥ - البهوتي: " ولا يغرب من زنى لأنه عقوبة لسيده دونه إذ العبد لا ضرر عليه في تغريبه لأنه غريب في موضعه، يترفه فيه بترك الخدمة ويتضرر سيده بذلك. " [٤].
الخامس والخمسون: مدة نفي العبيد: ثم على القول بتغريبه، ففي مدته قولان: الأول: أنه يغرب سنة، مثل الحر، لأنها المدة المقدرة شرعا.
الثاني: نصف سنة بدليل أن عليه نصف ما على الحرة للآية الكريمة: * (... فعليهن نصف ما على المحصنات...) * [٥] ولأن الحد يتبعض.
أقول: وفيه: أولا: هذه الآية تختص بالأمة فأنى لكم باسراء حكمه في العبد إلا على القول
[١] المجموع ٢٠: ١٠ و ١٤.
[٢] المجموع ٢٠: ١٠ و ١٤.
[٣] إرشاد الساري ١٠: ٢٦.
[٤] شرح منتهى الإرادات ٤: ٣٤٢.
[٥] النساء: ٢٥.