النفي والتغريب - الطبسي، الشيخ نجم الدين - الصفحة ٤٣٢
٧ - الشيخ الوالد: " ظاهر الرواية الشريفة - جميل بن دراج - والآية الكريمة التخيير، وعن بعض مشايخ مشايخنا تقوية الترتيب... " [١].
التحقيق في المقام: إن الخلاف بين المشهور والشيخ الطوسي واتباعه. فالمشهور على التخير.
والشيخ واتباعه على الترتيب، ويرى الشيخ: التغريب في ثلاث صور: ١ - أخذ المال. ٢ - الجرح. ٣ - شهر السلاح والإخافة.
ويرد عليه: أولا: أن مستند هذا التفصيل روايات لا تخلوا بعضها من ضعف وجهالة.
ثانيا: اختلاف في المتن، بحيث يقصر عن إفادة هذا التفصيل.
ثالثا: لم يجتمع جميع ما ذكره الشيخ من الأحكام في رواية منها، بل يتلفق كثير منه من الجميع.
رابعا: لا مستند لبعض تفصيلات الشيخ، مثل صورة: الجرح وأخذ المال.
وصورة القتل والجرح فقط.
خامسا: لم يكن تقسيم الشيخ حاصرا لجميع الفروض ولعل هذا هو المبعد لقول الشيخ، أضف إلى تلك الوجوه المذكورة لتقوية القول بالتخيير [٢].
آراء المذاهب الأخرى: كما وقع الخلاف بين السنة في ذلك فالمذهب عند المالكية والظاهرية هو التخيير بحسب ما يراه الإمام من المصلحة، وعند الحنفية والشافعية هو الترتيب والتوزيع
[١] ذخيرة الصالحين ٨: ٦٠ (مخطوط).
[٢] أنظر: اللمعة الدمشقية ٩: ٢٩٩ - مسالك الأفهام ٢: ٤٤٩.