النفي والتغريب - الطبسي، الشيخ نجم الدين - الصفحة ٣٠٤
العاملي طرده من البيوت والمساجد، وقد حملها الفيض في الوافي على الشتم والطرد. لكن في ذيل الرواية ما يدل على أن المراد به، الملوط به إذ فيها " يمكن من نفسه فينكح كما تنكح المرأة " [١].
فمن كان بهذه الصفة فحكمه الرجم تخييرا بينه وبين باقي الأقسام لا النفي.
نعم ورد في الكافي: أن النبي (صلى الله عليه وآله) غرب هيت ومانع إلى العرايا، ولكن ليس في الرواية: أنهما كانا مخنثين بل يحتمل لأنهما أشاعا الفاحشة وقاما بالقيادة، والتأليف بين حرامين، أو التشبيب بالنساء. أضف إلى جهالة السند. فلا ربط لها بالمخنث.
هذا: ويرى العامة نفيه من البلد كما عن الشافعي في الأم. وأحمد على ما في الأحكام السلطانية والاختيارات العلمية، والعسقلاني والعيني والكرماني.
وادعى الجزيري في الفقه على المذاهب: أنه رأي علماء العامة كلهم.
وأما عندنا: وإن كان هذا المعنى محرما كما صرح به الشيخ الأنصاري، وقد ورد النهي عن التكلم معهم [٢] والسلام عليهم [٣]. والصلاة خلفهم، كما في أذان البخاري، وإن من رمى أحدا بالخنث يعزر - عندنا - أو يضرب عشرين كما في الجامع الصحيح وابن ماجة ولا يدخل الجنة [٤] و و... لكن هل هذا المعنى يكفي سببا في نفيه وتغريبه؟ لم نجد به قائلا من فقهائنا الإمامية - أعلى الله كلمتهم - إلا ما يظهر من الفيض في تفسير الرجم فتأمل.
[١] الكافي ٧: ٢٦٨ ح ٣٦.
[٢] الوسائل ١٤: ٢٥٥ ب ١٨ ح ٨.
[٣] الوسائل ٨: ٤٣٢ ب ٢٧ ح ٧.
[٤] الوسائل ١١: ٢٧٣ ب ٤٩ ح ١٤.