النفي والتغريب - الطبسي، الشيخ نجم الدين - الصفحة ٣٧٦
الإمام، فإن شاء قتل، وإن شاء صلب، وإن شاء قطع، وإن شاء نفى، ويعاقبه الإمام على قدر ما يرى من جرمه. " [١].
أقول: وفيها تعريف المحارب، وهي موافقة للرواية الثانية من تخيير الإمام، وإن كان الذيل يضعف القول بالتخيير.
أقول: للنفي في هذا النص معنى خاص وهو الحبس حتى الموت، كما أن المستفاد من مجموع الروايات في النفي، معان ثلاثة: ١ - الطرد. ٢ - الإلقاء في البحر. ٣ - الحبس.
ثم إن الروايات تنقسم إلى أقسام ثلاثة: الأول: في مقام تعريف المحارب وبيان حكمه.
الثاني: في مقام بيان الحكم فقط.
الثالث: في مقام تفسير الآية الكريمة.
وهناك تعارض بين القسم الأول والثاني، ولسنا في مقام الخوض في هذا المجال.
الروايات من غير طرقنا: ١ - مسند زيد: " حدثني زيد بن علي، عن أبيه، عن علي - رضي الله عنهم - قال: إذا قطع الطريق اللصوص، وأشهروا السلاح، ولم يأخذوا مالا، ولم يقتلوا مسلما، ثم أخذوا، حبسوا حتى يموتوا، وذلك نفيهم من الأرض. " [٢].
٢ - أبو داود: " حدثنا محمد بن سنان الباهلي، ثنا إبراهيم بن طهمان، عن عبد العزيز بن رفيع، عن عبيد بن عمير، عن عائشة، قالت: قال رسول
[١] دعائم الإسلام ٢: ٤٧٦ ح ١٧١٢ - وعنه المستدرك ١٨: ١٥٦ ب ١ ح ٣.
[٢] مسند زيد: ٣٢٢.