النفي والتغريب - الطبسي، الشيخ نجم الدين - الصفحة ٥٧
٦ - السيد الخميني: " يقتل الولد بقتل أبيه، وكذا الأم وإن علت بقتل ولدها، والولد بقتل أمه، وكذا الأقارب كالأجداد والجدات من الأم. " [١].
ويظهر من الخلاف أن عدم الاقتصاص من الأجداد والجدات والأم قول الشافعي وباقي الفقهاء [٢].
الخامس: لو قتل الوالد ولده في الحرابة: لو قتل الوالد ولده في الحرابة فهل يشمله الحكم - من الضرب والنفي - أم يجري عليه أحكام المحارب عملا بعموم الآية الكريمة، والإطلاقات؟ فعن ابن إدريس في السرائر: أنه يقتل فلا تغريب حينئذ.
وعن العلامة الحلي في التحرير - في باب المحاربين - أنه لا يقتل، ولكنه (رحمه الله) لم يتعرض لحكمه - من النفي والتعزير - نعم أفتى فيه بالتعزير، في أحكام قصاص النفس.
وأما من المذاهب الأخرى: فعن الحنفية والحنابلة أنه لا يقتل. وعن المالكية والشافعية في إحدى روايتهم أنه يقتل.
هذا، ونقول: نظرا إلى أن الولي لو عفى، يتحتم على السلطان، قتل المحارب، فلا يصل الدور إلى التغريب والنفي، إلا أن يقال: بأن إطلاق الدليل اللفظي يشمل مورد الحرابة. وبه يخصص العام الكتابي، والسنة.
اللهم إلا أن يقال: بعدم إمكان تخصيص العام الكتابي بالخبر الواحد [٣]، فتأمل.
[١] تحرير الوسيلة ٢: ٤٧٠.
[٢] الخلاف ٢: ٣٤٣.
[٣] لا خلاف بين الإمامية في جواز تخصيص عموم الكتاب بخبر الواحد. والمخالف، إنما هم
العامة. وهم بين من أنكر تخصيصه به مطلقا، وبين من فصل تارة: بما إذا خصص العام
الكتابي بمخصص، قطعي، قبله فيجوز. وما إذا لم يخصص به كذلك فلا يجوز. وبين المخصص
المتصل والمنفصل، فجوز في الأول دون الثاني. أنظر: محاضرات في أصول الفقه للفياض
٥: ٣٠٩ - وأصول السرخسي ١: ٣٦٧ - الموافقات للشاطبي ٤: ١٢.