النفي والتغريب - الطبسي، الشيخ نجم الدين - الصفحة ٢١٦
التشديد والإيذاء - على ما قيل - ولم يقصد به الإتلاف، فلا يمنع، عدم أمن الطريق، من التغريب، فيما إذا لم يخش عليه من التلف، وإلا فينتظر.
إلا أن يقال: بعدم شمول الإطلاقات لبعض الإنقسامات التي لها حكم آخر، إذ ليست بالنسبة إليها في مقام البيان كما في قوله تعالى: * (... فكلوا مما أمسكن عليكم...) * [١] فإن إطلاق الآية لا تشمل جواز أكل محل جرح الصيد قبل تطهيره.
فهنا أيضا الإيذاء حرام ولا يرتفع حكمها بهذه الإطلاقات، فتأمل.
هذا وقد تعرض للمسألة: العلامة الحلي في القواعد، وتبعة الفاضل الهندي في كشف اللثام. ومن المذاهب الأخرى: الرملي في النهاية.
آراء فقهائنا: ١ - العلامة الحلي: " ولو كانت الطرق مخوفة لم ينتظر الأمن للعموم، بل يؤمر بالخروج إلا أن يخشى تلفه فينتظر. " [٢].
٢ - الفاضل الهندي: " ولو كانت الطريق مخيفة لم ينتظر الأمن، للعموم، بل يؤمر بالخروج إلا أن يخشى تلفه فينتظر، إذ لم يؤمر بإتلافه. " [٣].
آراء المذاهب الأخرى: ١ - الرملي: "... بشرط كون الطريق آمنا، كما اقتضاه كلامهم. " [٤].
[١] المائدة: ٤.
[٢] قواعد الأحكام ٢: ٢٥٥.
[٣] كشف اللثام ٢: ٢٢٤.
[٤] نهاية المحتاج ٧: ٤٢٨ - أنظر: تحفة المحتاج ٩: ١٠٩ - كشاف القناع ٦: ٩٢.