النفي والتغريب - الطبسي، الشيخ نجم الدين - الصفحة ٤٤٠
عليه أداؤه - كما عن ابن الأنباري [١] - وعن الطريحي: أصل العنت: المشقة والصعوبة. والعنت: الوقوع في أمر شاق [٢].
وعن الفيض الكاشاني: التعنت: طلب الزلة [٣].
وهو خلاف مقتضى الآداب، والأخلاق الإسلامية، وقد ورد النهي عن ارتكابه، كما ورد عن الإمام جعفر الصادق (عليه السلام) ذيل الآية الكريمة: * (... وجعلنا من الماء...) * [٤].
عن الحسين بن علوان، قال: سأل رجل أبا عبد الله (عليه السلام) عن طعم الماء؟ فقال: سل تفقها، ولا تسأل تعنتا، طعم الماء طعم الحياة. " [٥].
هذا هو موقف الشرع تجاه المعنت بالسؤال وهو موقف أهل البيت (عليهم السلام). وهو المقياس في تقييم أعمال الغير وسيرته.
وعلى هذا، فنقول: أما حرمته فلم تثبت إلا بأن يدخل تحت عنوان محرم، فيتبعه في التعزير كما وكيفا، نعم هو خلاف الأخلاق الإسلامية. وعليه: يرد ما يلي: أولا: على فرض دخوله تحت عنوان محرم، يرد البحث في التعزير إلى هذا المقدار! مع أن التعزير بالجرح والإدماء، والقطع، ليس من الشرع، ولا أفتى به
[١] لسان العرب ٢: ٦١ (مادة عنت).
[٢] مجمع البحرين ١: ٢١١.
[٣] الوافي ٢٠: ٥٥٨ - أبواب المشارب.
[٤] الأنبياء: ٣٠.
[٥] الكافي ٦: ٣٨١ ح ٧ - مجمع البيان ٤: ٤٥ - الوسائل ١٧: ١٨٧ ب ١ ح ٦ - مستدرك
الوسائل ١٧: ٥ ب ١ ح ٣ - قال الفيض: التعنت، طلب الزلة، كأنه (عليه السلام) استفرس من
الرجل أنه يريد تخجيله وافحامه عن الجواب. الوافي ٢٠: ٥٥٨.