النفي والتغريب - الطبسي، الشيخ نجم الدين - الصفحة ٤٠٦
وعن ابن إدريس في السرائر هو القول الثاني، كما نسب ذلك إلى ابن الجنيد أيضا. وهو رأي مالك وجماعة من الحنفية.
ويستدل للأول: ١ - بالعموم، واطلاق الآية الكريمة. ٢ - النصوص الواردة.
٣ - صحيحة محمد بن مسلم [١].
إذ فيها (من) وهي عامة للذكور والإناث، لأن هذه اللفظة تتناول القسمين، بالحقيقة إجماعا... لأن تعليق الحكم على الوصف مشعر بالعلية كما في التنقيح [٢] والمختلف.
ويستدل للثاني: باختصاص الآية بالرجال، لأنها خطاب للذكور، وشمول الآية للنساء يحتاج إلى قيام الدليل.
آراء فقهائنا: ١ - الشيخ الطوسي: " أحكام المحاربين تتعلق بالرجال والنساء سواء، ... دليلنا قوله تعالى: * (إنما جزاء الذين...) * ولم يفصل (يفرق) بين النساء والرجال فوجب حملها على العموم. " [٣].
وقال في المبسوط: " النساء والرجال في أحكام المحاربين سواء على ما فصلناه في العقوبة،... لعموم الآية، والأخبار الواردة في هذا المعنى. " [٤].
٢ - قال ابن الجنيد: "... وكذلك كل النساء إلا إنهن لا يقتلن " [٥].
[١] الكافي ٧: ٢٤٨ ح ١٢ - وقد مر في أول بحث المحارب.
[٢] التنقيح الرائع ٤: ٣٩٤.
[٣] الخلاف ٢: ٤٨٣ المسألة: ١٥.
[٤] المبسوط ٨: ٥٦.
[٥] مختلف الشيعة: ٧٧٩.