النفي والتغريب - الطبسي، الشيخ نجم الدين - الصفحة ٤٠٢
مصر إلى مصر. " [١].
٣ - الشهيد الأول: " الثالثة: النفي عندنا ما هو مذكور في المتن للرواية، وقال بعض الجمهور هو الحبس. قال صالح بن عبد القدوس وقد حبس على التهمة بالزندقة في حبس ضيق وطال حبسه: خرجنا من الدنيا ونحن من أهلها * فلسنا من الأحياء فيها ولا الموتى إذا جاءنا السجان يوما بحاجة * عجبنا وقلنا جاء هذا من الدنيا ويضعف بأنه خلاف الظاهر إلا أن ما قلناه أقرب المجازات ولأن أصحابه كانوا ينفونهم إلى دهلك [٢] وهي أقصى تهامة وباضع [٣] وهو من بلاد الحبشة. " [٤].
٤ - السيد الطباطبائي: " فإن لم يتب استمر النفي إلى أن يموت ونفيه عن الأرض كناية عن ذلك، وفي رواية: أن معناه ايداعه الحبس كما عليه بعض العامة، وادعي عليه الاجماع في الغنية لكن على التخيير بينه وبين المعنى المتقدم " [٥]، وأضاف السيد في الشرح الصغير: " وفيه نظر " [٦].
٥ - العلامة الطباطبائي: " النفي - في الآية الكريمة - هو الطرد والتغييب. " [٧].
[١] غنية النزوع (الجوامع الفقهية): ٥٢٢.
[٢] اسم أعجمي معرب، ويقال له دهبك أيضا، وهي جزيرة في بحر اليمن، وهو مرسى بين
بلاد اليمن والحبشة، بلدة ضيقة حرجة حارة، كانوا بنو أمية إذا سخطوا على أحد نفوه إليها.
معجم البلدان ٢: ٤٩٢.
[٣] جزيرة في بحر اليمن، لها ذكر في حديث عبد الله وعبيد الله ابني مروان بن محمد الحمار آخر
ملوك بني مروان... وباضع اليوم خراب. معجم البلدان ١: ٣٢٤.
[٤] غاية المراد: ٣٥٤ (الحدود).
[٥] رياض المسائل ٢: ٤٩٧.
[٦] الشرح الصغير ٣: ٣٩١.
[٧] الميزان ٥: ٣٥٥ - أنظر: مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام (للكاظمي) ٤: ٢١١.