النفي والتغريب - الطبسي، الشيخ نجم الدين - الصفحة ٣٨٦
الروايات: ١ - فقد ورد عن علي بن الحسين (عليه السلام) أنه قال: لا والله ما سمل رسول الله (صلى الله عليه وآله) عينا ولا زاد أهل اللقاح على قطع أيديهم وأرجلهم [١].
٢ - عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " قدم على رسول الله (صلى الله عليه وآله) قوم من بني ضبة مرضى، فقال لهم رسول الله (صلى الله عليه وآله): أقيموا عندي، فإذا برئتم بعثتكم في سرية، فقالوا: أخرجنا من المدينة، فبعث بهم إلى إبل الصدقة يشربون من أبوالها، ويأكلون من البانها، فلما برئوا واشتدوا، قتلوا ثلاثة ممن كان في الإبل، فبلغ رسول الله (صلى الله عليه وآله) فبعث إليهم عليا، وإذا هم في واد تحيروا ليس يقدرون أن يخرجوا منه، قريبا من أرض اليمن، فأسرهم، وجاء بهم إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فنزلت هذه الآية: * (إنما جزاء الذين...) * [٢]، فاختار رسول الله (صلى الله عليه وآله) القطع، فقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف. " [٣].
وقد ورد عن أبي جعفر (عليه السلام): أن أنس كذب على النبي (صلى الله عليه وآله) ولعله إشارة إلى هذه القصة، أو أنها كذبة أخرى من أنس.
٣ - عن أبي جعفر (عليه السلام): " أن أول من استحل الأمراء العذاب لكذبة كذبها أنس بن مالك على رسول الله (صلى الله عليه وآله): سمر يد رجل إلى الحائط، ومن ثم استحل الأمراء العذاب " [٤].
[١] الأم ٤: ١٦٢ - أبو حنيفة، لابن زهرة: ٢٥٠ - أنظر: مصنف عبد الرزاق ٩: ٢٥٨.
[٢] المائدة: ٣٣.
[٣] الكافي ٧: ٢٤٥ ح ١ - التهذيب ١٠: ١٣٤ ح ١٥٠ - الوسائل ١٨ ٦ ٥٣٥ ب ١ ح ٧.
[٤] علل الشرائع ٢: ٥٤١ ح ١٨ - وعنه البحار ٧٦: ٢٠٣ ح ١.
أقول: أنس، من الثلاثة الذين قال الصادق (عليه السلام) فيهم: إنهم كانوا يكذبون على رسول
الله (صلى الله عليه وآله). أنظر: الخصال باب الثلاثة، ح ٢٦٣ - معجم رجال الحديث ٣: ٢٤١. وأما ما
ورد عن سعيد بن جبير، فهو فضلا عن ارساله، مروي عن عبد الكريم، وهو ابن مالك
الجزري. وقد توقف ابن حبان في الاحتجاج به. أنظر: ميزان الاعتدال ٢: ٦٤٥. وأما
عندنا فمهمل.