النفي والتغريب - الطبسي، الشيخ نجم الدين - الصفحة ٣٨٤
يقتص من ثمانية أحرار، لعبد واحد، أو ثلاثة؟ [١].
رابعا: لو كان هذا بعنوان القصاص فلماذا نزلت الآية - المحاربة - عتابا لرسول الله (صلى الله عليه وآله) - كما عن ابن عمر وأبي الزناد والليث بن سعد [٢] -؟ ولماذا أخذ النبي (صلى الله عليه وآله) ينهى عن المثلة ويأمر بالصدقة، بعد نزول الآية؟ أتراه - والعياذ بالله - ينهى عن اجراء الحكم الشرعي؟! خامسا: ادعى أنس: " فلقد رأيت أحدهم يكدم الأرض بفيه عطشا حتى ماتوا " [٣]، وعن البعض: أن النبي (صلى الله عليه وآله) أحرقهم بالنار [٤]. مع أنهم رووا عن النبي (صلى الله عليه وآله): أن النار لا يعذب بها إلا الله [٥]، وأجمعوا على أن من وجب عليه القتل لو استسقى الماء لا يمنع الماء قصدا، فيجمع عليه عذابان.
سادسا: كيف يوافق - سمل العيون لعين - مع ما ورد في فقههم: فيما إذا اشترك جماعة في جرح يوجب القود على الواحد كقلع العين وقطع اليد، أنه لا يقطع الجماعة بالواحد. كما عن الثوري وأبي حنيفة [٦].
سابعا: هل أنهم صلبوا الرعاة حتى يكون صلبهم من باب القصاص؟! وقد ادعى أنس: " أنهم صلبوا، وأني لواقف أنظر إليهم " [٧].
[١] الواقدي ٢: ٥٦٨.
[٢] النسائي ٧: ١٠٠ - أبو داود ٤: ١٣٢ - كنز العمال ٢: ٤٠٥ - المنار ٦: ٣٥٣ - الخازن ٢:
٣٧.
[٣] أنظر الجامع الصحيح ١: ١٠٦ ب ٥٥ ح ٧٢.
[٤] كنز العمال ٢: ٤٠٤ ح ٤٣٦٣.
[٥] البخاري ٢: ١٧٢ - أحمد ١: ٢١٧ و ٢١٩ و ٢٨٢ - و ج ٣: ٤٩٤ - المعجم الكبير ٣: ١٧٧
ح ٢٩٩٥ - و ج ٧: ح ٦٢٢٣.
[٦] أنظر: الخلاف ٢: ٣٤٦ المسألة ١٧.
[٧] الواقدي ٢: ٥٦٩.