النفي والتغريب - الطبسي، الشيخ نجم الدين - الصفحة ٣٧
حشاياه، ويهجر [١] قوم لذكر الله، فيأمرني أن أطردهم فأكون من الظالمين؟! والذي فلق الحبة وبرأ النسمة لقد سمعت محمدا يقول: ليضربنكم - والله - على الدين عودا كما ضربتموهم عليه بدءا... " [٢].
الشرح: الحمراء: العجم والروم، لأن العرب تسمي الموالي الحمراء.
الضيطار: وهو الضخم الذي لا منفعة فيه، ولا غناء.
الحشايا: الفراش المحشو.
نماذج من النفي غير الشرعي ١ - نفي عثمان أبا ذر (رحمه الله): عن الواقدي: " عن صهبان مولى الأسلميين، قال: رأيت أبا ذر يوم دخل به على عثمان، فقال له: أنت الذي فعلت ما فعلت؟ فقال له أبو ذر: نصحتك فاستغششتني، ونصحت صاحبك فاستغشني. فقال عثمان: كذبت ولكنك تريد الفتنة وتحبها، قد انفلت الشام علينا! فقال له أبو ذر: اتبع سنة صاحبك لا يكن لأحد عليك كلام. قال عثمان: مالك وذلك؟ - لا أم لك - قال أبو ذر: والله ما وجدت لي عذرا إلا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. فغضب عثمان. وقال: أشيروا علي في هذا الشيخ الكذاب، إما أن أضربه، أو أحبسه، أو أقتله، فإنه قد فرق جماعة المسلمين، أو أنفيه من أرض الإسلام... فقال: أخرج عنا من بلادنا، فقال أبو ذر: ما أبغض إلي جوارك فإلى أين أخرج؟ قال: حيث شئت. قال:
[١] يهجر: من الهجير، أي الحر، أي يتعرض لحر الشمس.
[٢] الغارات ٢: ٤٩٨ - بحار الأنوار ٣٤: ٣١٩ - شرح ابن أبي الحديد ٢٠: ٢٨٤ - سفينة
البحار ٨: ٦٠٥، مادة " ولي ".