النفي والتغريب - الطبسي، الشيخ نجم الدين - الصفحة ٣١٦
نقاش في الاسناد: أما الحديث الأول لأبي داود، فمن رواته، أبو يسار، وأبو هاشم.
١ - أما أبو يسار، فهو القرشي، قال أبو حاتم: مجهول. [١].
٢ - وأما أبو هاشم: فهو الدوسي، ابن عم أبي هريرة، وهو أيضا مجهول، كما قاله ابن قطان [٢].
وأما حديث البيهقي: ففيه محمد بن إسحاق وهو مشترك بين الثقة مثل الصاغاني، والمخزومي والبكائي وبين الكذاب مثل ابن عكاشة كما عن ابن معين وأبي حاتم. وبين المجهول: كأبي يعقوب الكرماني كما عن أبي حاتم. وبين من هو مختلف فيه: كأبي عبد الله المطلبي: فعن مالك أنه دجال من الدجاجلة، وعن أحمد أنه كان يدلس، وعن ابن معين أنه ضعيف، وعن النسائي أنه ليس بالقوي [٣].
وأما ما رواه الطبراني فقد وقع البحث فيه وتم تضعيفه.
وأما سائر الأحاديث فلا صراحة لها في تغريب المخنث عن البلد، كي نناقش اسنادها.
٨ - الهندي: " يا أنة أخرج من المدينة إلى حمراء الأسد فليكن بها منزلك ولا تدخلن المدينة إلا أن يكن للناس عيد فتشهده. " [٤].
أقول: لم نعثر عليه إلا في الكنز وهو على - فرض - صحته وصدوره عن النبي (صلى الله عليه وآله) - لا عن الصحابة - غير ظاهر في كون المورد مخنثا نعم بما أن الهندي
[١] أنظر تهذيب التهذيب ١٢: ٣٠٧ - الرقم ١٢٨٨.
[٢] أنظر تهذيب التهذيب ١٢: ٢٨٦ - الرقم ١٢٠٧.
[٣] أنظر تهذيب التهذيب ٩: ٣٢ و ٣٣ و ٣٤ و ٣٨١ - سير أعلام النبلاء ١٢: ٥٩٢ و ج ١٧:
٢٨ و ١١: ٣٦ - الكامل في الضعفاء ٦: ٢٧٩ و ١٠٢.
[٤] كنز العمال ٥: ٣٢٤ ح ١٣٠٤٧ الباوردي عن عائشة.