النفي والتغريب - الطبسي، الشيخ نجم الدين - الصفحة ٣١٠
٢ - ورواه الواقدي باختلاف وفيه: فسمع رسول الله (صلى الله عليه وآله) كلامه فقال (صلى الله عليه وآله): ألا أرى هذا الخبيث يفطن للجمال إذا خرجت إلى العقيق! والحيل لا يمسك لما أسمع [١]! وقال: لا يدخلن على نساء عبد المطلب! ويقال: قال لا يدخلن على أحد من نسائكم! وغربهما رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى الحمى [٢] فشكيا الحاجة، فأذن لهما أن ينزلا كل جمعة يسألان ثم يرجعان إلى مكانهما إلى أن توفي رسول الله (صلى الله عليه وآله)... " [٣].
وعن الماوردي: أنه (صلى الله عليه وآله) نفاه إلى حمراء [٤] الأسد [٥].
قال المجلسي بعد نقل الرواية: " قال عياض [٦] من العامة: ولم يزل هيت بذلك المكان حتى قبض رسول الله (صلى الله عليه وآله) فكلم فيه أبو بكر فأبى أن يرد فلما ولي عمر كلم فيه فأبى، وقيل: إنه كبر وضعف وضاع فأذن له أن يدخل المدينة في كل يوم جمعة يسأل ويرجع إلى مكانه، وقال أيضا: فلما فتحت الطائف زوجها عبد الرحمن بن عوف، وقال ابن الأثير: تزوجها سعد بمكة بعد عبد الرحمن وفيه حجة على جواز اخراج كل من كان بصفتهما، وتخصيصه بهما وبزمان خاص غير ظاهر.
[١] أنظر النهاية ١: ٢٦٧.
[٢] الحمى حميان، حمى ضرية وحمى الزبدة... فأما حمى ضرية فهو أشهرها وأسبرها
ذكرا... معجم البلدان ٢: ٣٠٨.
[٣] المغازي ٣: ٩٢٤.
[٤] موضع على ثمانية أميال من المدينة. معجم البلدان ٢: ٣٠١ - مراصد الاطلاع ١: ٤٢٤.
[٥] مرآة العقول ٢٠: ٣٤٨.
[٦] وهو عياض بن موسى اليحصبي، ومن آثاره: الشفا، والالماع، مشارق الأنوار، العيون
الستة... توفي بمراكش عام ٥٤٤ ه - أنظر: وفيات الأعيان ١: ٤٩٦ - العبر ٤: ١٣٨ -
شذرات الذهب ٤: ١٣٨. معجم المؤلفين ٨: ١٦ - سفينة البحار ٧: ٣٢٥ (الطبعة
الحديثة).