النفي والتغريب - الطبسي، الشيخ نجم الدين - الصفحة ٢٩٤
الأول: الأصل.
الثاني: كون المتبادر من الشعر هو شعر الرأس، فينبغي تقييد ظاهر إطلاق الجز به.
أما بالنسبة إلى الأصل: فالمورد من دوران الأمر بين التعيين والتخيير، فإن قلنا: إن الأصل فيه التعيين، كان عدم كفاية شعر اللحية، هو مقتضى الأصل، وإلا فالكفاية هو مقتضى الأصل.
أما التبادر: فوجهه الانصراف، ومنشأ الانصراف هو التشكيك في الصدق، وخفاء الصدق بالنسبة إلى شعر اللحية. والحال أنه لم يكن خفاء في هذا الصدق.
لكن يمكن أن يقال: إن حلق اللحية غير جائز [١] في ارتكاز المتشرعة، فهذا هو المناط لعدم انتقال الذهن إليه.
آراء فقهائنا: ١ - العلامة الحلي: " والجز يختص بالرأس دون اللحية " [٢].
٢ - الشهيدان: " والجز حلق الرأس أجمع دون غيره كاللحية " [٣].
٣ - الفاضل الهندي: "... دون اللحية للأصل. " [٤].
٤ - الطباطبائي: " وظاهر إطلاق الجز فيه، وإن شمل جز شعر اللحية ونحوها إلا أن المتبادر منه جز شعر الرأس، فينبغي تقييده به... " [٥].
[١] ألف علماؤنا فيه كتبا، منها: " المنية في حكم الشارب واللحية " للشيخ الوالد - تغمده
الله برحمته - وقد طبع أكثر من عشرين مرة.
[٢] قواعد الأحكام ٢: ٢٥٢.
[٣] الروضة البهية ٩: ١١٠.
[٤] كشف اللثام ٢: ٢١٩.
[٥] رياض المسائل ٢: ٤٦٩.