النفي والتغريب - الطبسي، الشيخ نجم الدين - الصفحة ٢٨٧
بأن مقتضى استصحاب بقاء المدة، هو عدم انتهائه فلا وجه لقبول دعواه والمفروض عدم البينة له.
وقد يقال: هذا في حقوق الناس، ولكن المقام: من حقوق الله. وهي مبنية على المسامحة فيصدق قوله حينئذ. هذا وما رأيت لفقهائنا في المقام كلاما.
وعن الشافعية: يحلف إن كان متهما [١].
هذا ولكن ينبغي للإمام أن يثبت في ديوانه أول زمان التغريب ثم يغرب، ليتوصل به إلى معرفة استيعابه العام، كما عن البعض [٢].
آراء المذاهب الأخرى: ١ - الشربيني: " لو ادعى المحدود انقضاء العام ولا بينة، صدق لأنه من حقوق الله تعالى ويحلف استحبابا. " [٣].
٢ - الرملي: " ويصدق بيمينه في مضي عام عليه حيث لا بينة ويحلف ندبا إن اتهم، لبناء حقه تعالى على المسامحة. " [٤].
أقول لم نعرف وجه الاستحباب ودليله.
الثامن والأربعون: هل يحق للمغرب الرجوع بعد الانتهاء؟ إذا انتهى مدة التغريب فإنه - على القاعدة - يحق للمغرب الرجوع إلى بلده، ولو لم يستأذن الحاكم، أو لا يأذن له بذلك. لأنه قد أتى بالواجب عليه فلا مبرر
[١] مغني المحتاج ٤: ١٤٨ - نهاية المحتاج ٧: ٤٢٨.
[٢] أنظر المنتقي ٧: ١٣٧ - مغني المحتاج ٤: ١٤٨.
[٣] مغني المحتاج ٤: ١٤٨.
[٤] نهاية المحتاج ٧: ٤٢٨.