النفي والتغريب - الطبسي، الشيخ نجم الدين - الصفحة ٢٤٢
من أيدي الحفاظ ويقل حياؤهن لبعدهن من أقاربهن وربما اشتد فقرهن ويصير مجموع ذلك سببا لانفتاح باب هذه الفاحشة، والجواب: أنه أمر اعتباري لا يرجع إلى محصل.
٩ - الاستدلال بآية الجلد، تقريبه: أن الله تعالى جعل الجلد جزاء للزاني والزانية، والجزاء اسم لما تقع به الكفاية فلو أوجبنا التغريب على الزانية، لا تقع الكفاية بالجلد. وهذا خلاف الآية. والجواب: ينتقض بتغريب الرجل.
١٠ - الاستدلال بالقياس: وذلك بقياس المرأة على الصبي. أقول: على فرض حجيته في نفسه لكنه غير مستقيم لوجود الفارق، لأن الصبي غير مكلف فسقوطه عنه لا يلازم السقوط عنها، مع أنها مكلفة.
وهذه الأدلة الثلاثة [١] الأخيرة من السنة.
أدلة المجوزين: ١ - صحيحة محمد بن قيس والحلبي وصحيحة عبد الرحمان.
٢ - التعليل الوارد في نفي الرجم والتغريب عن المجنونة: بأنها لا تملك أمرها، فهي تدل على أنها لو كانت مالكة فعليها الرجم والنفي.
الروايات الروايات من طرقنا: ١ - الكافي: " علي بن إبراهيم... قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام)... في البكر والبكرة إذا زنيا جلد مائة ونفي سنة في غير مصرهما... " [٢] وحسنه المجلسي.
[١] أنظر: شرح فتح القدير ٥: ٤٣٢ - الحاوي للماوردي ١٨: ١٥٧ - المبسوط ٩: ١٩٧.
[٢] الكافي ٧: ١٧٧ ح ٧.