النفي والتغريب - الطبسي، الشيخ نجم الدين - الصفحة ١٩٢
آبائه (عليهم السلام): أن محمد بن أبي بكر كتب إلى علي (عليه السلام) يسأله عن الرجل يزني بالمرأة اليهودية والنصرانية، فكتب (عليه السلام) إليه: إن كان محصنا... وإن كان بكرا فاجلده مائة جلدة ثم إنفه. " [١].
فإن " ثم " للترتيب، ولكن الكلام في السند وقد مر في أول الفصل.
٢ - الكافي: " مثنى الحناط، عن أبي عبد الله (عليه السلام) سألته عن الزاني إذا جلد الحد؟ قال: ينفى من الأرض إلى بلدة يكون فيها سنة " [٢].
وهي ظاهرة أيضا في كون التغريب بعد الجلد، حيث إن التقديم كان أمرا مرتكزا في ذهن السائل، والإمام (عليه السلام) قرر هذا الارتكاز ولكن الكلام في السند.
٣ - وفيه: " أبو بصير، سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الزاني إذا زنى أينفى؟ قال، فقال: نعم من التي جلد فيها إلى غيرها. " [٣] وهي أظهر من الأولى، وأدل في المطلوب، إضافة إلى صحة سندها.
٤ - الدعائم: " قال جعفر بن محمد (عليه السلام):... وإذا جلد الزاني البكر نفي عن بلده سنة بعد الجلد... " [٤] وهي صريحة في المدعى، وإنما الكلام في السند.
ويؤيده موثقة سماعة [٥] ويؤيده أيضا ما رواه في المحلى عن كلثوم بن جبير: "... فجلدها علي (عليه السلام) مائة سوط ونفاها سنة إلى نهر كربلاء " [٦].
[١] التهذيب ١٠: ١٥ ح ٣٦.
[٢] الكافي ٧: ١٩٧ ح ٤.
[٣] الكافي ٧: ١٩٧ ح ٣.
[٤] دعائم الإسلام ٢: ٤٥٠ ح ١٥٧٦.
[٥] أنظر: الكافي ٧: ١٩٧ ح ٢.
[٦] المحلى ١١: ١٨٤.