النفي والتغريب - الطبسي، الشيخ نجم الدين - الصفحة ١٨٨
الرجوع، أضف: إلى أنه مقتضى وجوب قبول حكم الحاكم [١].
الثامن: لو عاد المغرب: هل يبنى على ما مضى أو يستأنف؟ اختلف الفقهاء في البناء على ما مضى، وعدمه - فيما لو رجع المغرب ثم أعيد - على قولين: الأول: البناء على ما سبق، وهو رأي العلامة في التحرير والشهيد في الروضة، ومن المعاصرين السيد الگلپايگاني ووافقهم الحنابلة والمالكية.
والثاني: الاستئناف، وهو رأي العلامة في القواعد، والفاضل الهندي في كشف اللثام، ووافقهم الشافعية. كما يبدو ذلك من القسطلاني، والرملي والشربيني...
وفيما يلي أدلة القولين: دليل القول الأول: ١ - الأصل - عدم اعتبار الاتصال. ٢ - الإطلاقات.
٣ - تحقق العقوبة.
دليل القول الثاني: ١ - تبادر الاتصال من التغريب. ٢ - احتمال كون الحكمة هي البعد عن مكان الفتنة، وهذا يناسبه طول الزمان.
آراء القائلين بالاحتساب: ١ - العلامة الحلي: " ولو عاد البكر من التغريب قبل الحول أعيد تغريبه حتى يكمل الحول مسافرا، ويبنى على ما مضى. " [٢].
٢ - الشهيدان: " فإن رجع إلى ما غرب منه قبل إكماله، أعيد حتى يكمل، بانيا على ما سبق، وإن طال الفصل. " [٣].
[١] أنظر: حدود الشريعة ٤: ٢٧١.
[٢] تحرير الأحكام ٢: ٢٢٣.
[٣] الروضة البهية ٩: ١١١.