الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٨ - أدلة خروج منجزات المريض من الثلث والجواب عنها
ما أوصى به يزيد على الثلث ، كما يشمل الوصية يشمل المنجزات التي تخرج من الثلث لا من الأصل ] ، وإلاّ فلا وجه لتقديم العتق لو فرض كونه وصية ، بل ينبغي تقديم المقدم منهما » الجواهر ٢٦ : ٦٦ . ثمّ قال قدس سره : « ومن الغريب استدلال بعضهم [ وهو صاحب مفتاح الكرامة ج ١٦ : ١٩٩ [ بهما على الأوّل [ وهو الخروج من الأصل ] حتى ادّعى صراحة الثاني منهما [ وهو مرسل محمّد بن مسلم الصحيح أو الحسن عنده لكون المرسل ابن أبي عمير ] وأنّه غير قابل للتأويل ، مع أنّه لو أغمضنا النظر عما ذكرنا لم يكن فيه دلالة على الجواز من الأصل كما هو واضح » الجواهر ٢٦ : ٦٧ .
وفيه : أن الذي يظهر من صحيحة محمّد بن مسلم ومرسلته وخبر إسماعيل بن همام وخبر أبي بصير عن أبي عبداللّه ٧ : قال : « إن أعتق رجل عند موته خادماً له ثمّ أوصى بوصيّة اُخرى اُلغيت الوصيّة وأعتقت الجارية من ثلثه إلاّ أن يفضل من ثلثه بما يبلغ الوصيّة » الوسائل ج ١٩ : ٢٧٦ باب ١١ من أبواب كتاب الوصايا ح ٦ ، ومن ذكر الكليني والصدوق والشيخ هذه الروايات في الوصية بالثلث أن المراد من قوله اعتق في مرضه أو اعتق وقد حضره الموت الوصية بالعتق وأيضاً بشهادة قوله ( اعتق عند موته خادماً ثمّ أوصى بوصية اُخرى ) وبشهادة قوله في خبر إسماعيل بن همام ( وكان جميع ما أوصى به يزيد على الثلث ) وقوله : « سألته عن رجل حضره الموت فاعتق غلامه وأوصى بوصية فكان أكثر من الثلث » الوسائل ج ١٩ : ٣٩٩ باب ٦٧ من أبواب الوصايا ح ١ .
وقد عرفت غلبة إرادة الوصية بالعتق من قوله اعتق عند موته لا العتق المنجز ، وأن الغالب في الأخبار ذلك ، أي أنهم يريدون من قوله ( اعتق عند الموت ) الوصية بالعتق ، وهو كذلك ، وعبّر عن ذلك بأن ذلك لا يخفى على من جاس خلال الديار .
ومع التنزل فلا شك إرادة التدبير من اعتق وهو العتق بعد الموت بلا شك أقرب من كون العتق منجزاً وفعلاً ، وفي مرض الموت فلا شك في أنّه لا يراد منها تنجير العتق . ولعل الإمام ٧ في رواية همام حينما قدم العتق - وكذا في رواية محمّد بن مسلم - لفهمه ٧ تقديم الاعتاق في الذكر في الوصية ، فلا يمنع حملها على الوصية بالعتق ، على أنها ضعيفة السند ،