الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٣ - توضيح أنحاء القيد والشرط
الضمان على العين الخارجية لا يرى الماتن قدس سره اعتبار عدمه ، لصحة التعليق عنده في الضمان وعدم الدليل بطلان التعليق عنده فيه . نعم ، السيد الاُستاذ قدس سره يرى عدم صحة التعليق في الضمان ، ولكن ليس المقام داخلاً في الجزئي الخارجي ، بل في التقييد بالأعمال بالمقسم ، وهو محقق للقيدية قطعاً .
فما ذكره الماتن قدس سره على كل تقدير هو الصحيح ، وهو إمكان أن يكون الأداء من المال الخاص قيداً ، وإمكان أن يكون شرطاً ، لا أنّ أخذه قيداً من المستحيلات ومن غير المعقولات .
وأما ما ذكر السيد الحكيم قدس سره من قوله : « بأن فوات القيد لا يوجب بطلان العقد وإنما يوجب الخيار المسمى بخيار تخلف الوصف ، كما إذا قال : ( بعتك هذا العبد الكاتب ) فتبين أنه غير كاتب ، فلا فرق بين فوات القيد وفوات الشرط . فإن قلت : فوات المقيد بفوات القيد من الضروريات ، فالقصد إنّما تعلق بالمقيد لا بغيره ، فكيف يصح مع فواته الموجب لانتفاء قصده ؟ ! قلت : هذا الاشكال يتوجه نظيره في صورة فوات الشرط ، لأن القصد إنما كان إلى المشروط لا إلى الخالي عن الشرط ، فيكف يصح الخالي عن الشرط من دون قصد . . . » المستمسك ١٣ : ١٨٠ طبعة بيروت .
أقول : توضح مما ذكرنا أنّ الكاتب في قول : : بعتك هذا العبد الكاتب ، شرط لا قيد ، إذ إن الموجود الخارجي والأعيان الخارجية إذا اعتبر فيها شيء كان بلا كلام شرطاً لا قيداً ، إذ إن الموجود الخارجي جزئي ، والجزئي لا إطلاق له حتّى يقيد ، والتقييد إنّما يعقل في الكليات ، أو في الموجودات الخارجية فيما إذا كان المأخوذ فيها مقوّماً ، كما إذا قلت لك : بعتك هذا الجسم الأصفر الذي وزنه عشرة كيلوات على أنّه ذهب بمائة ألف دولار ، فإن معناه بعتك هذا الذهب المعلوم الوزن بمائة ألف دولار ، فالذهبية مقوّمة للعين الخارجية والموجود الخارجي ، ومعناه بعتك هذا بمائة ألف دولار إن كان ذهباً ، ولم أبعك إيّاه إن لم يكن ذهباً . والتعليق هنا لا مانع منه لأنّه على موضوع العقد ، فهو كقولك إن كان ملكي فقد بعته ، أو إن كانت زوجتي فقد طلقتها ، فإنه لا يصح البيع مع عدم كونه ملكي ، ولا يصح الطلاق مع كونها ليست زوجتي . وهو معنى كون المقوّم قيداً . بينما الكتابة في العبد ليست مقوّمة فلا يكون قيداً ، والتلعيق فيه أي