الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٢ - إذا ادعى الضامن المنكر للضمان الذي أخذ منه المال بالبينة الإذن في الأداء بلا ضمان والمضمون عنه يدعي الإذان في الضمان
إلى عقد لازم ووجوب الأداء على المؤدي ، وقد جرت السيرة على استيفاء أموال الغير وأعمالهم بمجرد الإذن ثمّ دفع العوض ، ويصير وجود السببية لغو لثبوت الحق بتوافقهما على الإذن والأداء . نعم لو أنكر المضمون عنه الأداء تصير البيّنة حجة عليه » مهذب الأحكام ٢٠ : ٢٩٦ .
غير صحيح من عدة جهات :
أوّلاً : لأن الإذن في الأداء لا يجعل المأخوذ منه جبراً وقهراً وبدون اختيار أداء صحيحاً ، فالمال باق على ملك المأخوذ منه قهراً بالبيّنة ، فكيف يكون المضمون عنه قد استوفى مال الضامن بحسب تعبيره قدس سره ، والحال إن الدين باق على ما هو عليه ، كما هو يقوله قدس سره في الفرع الأوّل من هذه المسألة فراجع .
وثانياً : أن الماتن قدس سره فرض أن المدين قد أذن بالضمان ، والمأخوذ منه المال بالبيّنة يدعي الإذن في الأداء ، ولذا يقول الماتن قدس سره « إذ لا منافاة بين انكار الضمان [ أي من المأخوذ منه المال بالبيّنة ] وادعاء الإذن في الأداء ، فاستحقاقه الرجوع معلوم غاية الأمر أنّه يقول ذلك للإذن في الأداء ، والمضمون عنه يقول إنّه للإذن في الضمان » فكيف يكون المضمون عنه قد صدقه في دعواه انكار الضمان والاعتراف بالإذن في الأداء .
وثالثاً : على الفرض الذي فرضه السيد السبزواري قدس سره لا يأتي حينئذٍ قول الماتن : الذي هو « فاستحقاقه الرجوع معلوم غاية الأمر أنّه يقول : إن ذلك للإذن في الأداء ، والمضمون عنه يقول إنه للإذن في الضمان ، فهو كما لو ادعي على شخص أنّه يطلب منه عشر قرانات قرضاً ، والمدعي ينكر القرض ، ويقول إنّه يطلبه من باب ثمن المبيع ، فأصل الطلب معلوم » .
ورابعاً : أن دعواه أن « دليل صحة الرجوع حينئذ واضح لفرض أن المضمون عنه استوفى مال الضامن عرفاً وشرعاً » يتنافى مع قوله قدس سره فيما بعد في وجه رجوع الضامن على المضمون عنه بما نصه « أخذاً له باعترافه حيث يعترف الدين ، والإذن في الضمان تضمن للإذن في الأداء أيضاً ما لم تكن قرينة على الخلاف عرفاً » فإن هذا التعليل للرجوع على المضمون عنه مع منافاته لدعوى استيفاء المضمون عنه لمال الضامن المتقدمة منه ، ينافي اعتراف الضامن بعدم