الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٩ - أدلة خروج منجزات المريض من الثلث والجواب عنها
آخرون في صحة هذه النسبة إليهم ، وعلى كل حال ، من الذين قالوا بالخروج من الثلث العلاّمة في القواعد ٢ : ١٤١ ، والارشاد ١ : ٤٦٥ ، والمختلف ٦ : ٤١٣ ، وتبصرة المتعلمين : ١٤٩ ، والشهيد الأوّل في الدروس ٢ : ٣٠٢ ، واللمعة ٤ : ١٠٦ ، والمسالك ٤ : ١٥٦ - ١٥٧ ، والشهيد الثاني في الروضة ٤ : ١٠٦ ، والمحقق الكركي في جامع المقاصد ٥ : ٢١٤ ، وقال : قد دلت عليه صحاح الأخبار ، وفي موضع آخر منه : إن النصوص به متواترة . وقال الشيخ صاحب الجواهر معقباً على كلام المحقق الكركي ( إن النصوص به متواترة ) : وهو كالإجماع المنقول في الحجية خصوصاً مع شهادة التتبع له . الجواهر ٢٦ : ٦٣ . وحكى العلاّمة في المختلف القول بالخروج من الثلث عن الصدوق وأبي علي المختلف ٦ : ٤١٣ ، وذهب إليه أيضاً الشيخ في المبسوط ٤ : ٤٣ - ٤٤ ، والمقداد في التنقيح ٢ : ٤٢٤ - ٤٢٥ ، وابن القطان في معالم الدين ١ : ٤٦١ ، والصيمري في غاية المراد ٢ : ٤٥١ ، بل نسب إلى عامة المتأخرين في غاية المراد ٢ : ٢٠٠ .
وعلى كل حال ، استدل على أن منجزات المريض المشتملة على المحاباة حال مرض موته تخرج من خصوص الثلث بعدة أدّلة :
هي بعد أصالة عدم صحّة المعاملة بالنسبة إلى الزائد على الثلث عدة أدلة اُخرى ستأتي ، ولكن بالنسبة إلى هذا الدليل وهو أصالة عدم صحة المعاملة بالنسبة إلى الزائد على الثلث الذي قاله عنه الشيخ الأنصاري ( ولم أتحقق معناه ) و ( وضوح فساده ) تراث الشيخ الأعظم ٢١ : ١٥١ - ١٥٥ .
أقول : إنّ الذي عندنا ، والذي ذكر في الاُصول هو أصالة الصحة - لا أصالة عدم الصحة - وقالوا : أن لها معنيين :
الأوّل : حمل فعل المؤمن على الصحة ، لكن لا بمعنى ترتيب الآثار عليه ، وإنّما بمعنى حمل فعله على الصحة وأنّه لم يفعل حراماً ، كما لو مرّ بنا شخص وحرك شفتيه متكلماً بكلام لم نسمعه واضحاً وشككنا أنّه بهذا الكلام سلم علينا أو سبنا ، فهنا بمقتضى ما ورد من الروايات لابدّ من حمل فعله على الصحة وأنّه لم يسبنا بل سلم علينا ، لأنّ المسلم لا يفعل