الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٥ - أدلة خروج منجزات المريض من الثلث والجواب عنها
وإلاّ فالمال ماله ، فأي وجه للسؤال أن ما للإنسان من ماله ؟ ! فإنه لا وجه له لأن ماله كله له . فصحة السؤال عن ذلك إنما هي بعد الموت بنحو يخرج ماله عن ملكه ، فحينئذٍ بعد شياع حكم الوصية سألوا : أنه ما له من ماله ، وأي مقدار ينفذ من وصيته ، فقال ٧ : الثلث ، له أن يتصرف فيه بوصية فيه في أي شيء ، ومن الواضح أيضاً أن له من ماله الثلث إن أوصى به ، وإلاّ فمن المسلّم عند الكل أنّه لو مات ولم يعوصِ فليس له من ماله أي شيء .
وليس المراد ما يستقل به الإنسان قبل الموت ، فما معنى حمل الموت الموجب لخروج مال الإنسان عنه على مرض الموت ، الذي هو خلاف الظاهر ؟ ! .
وقال الشهيد في المسالك الذي هو اختار القول بخروج المنجزات من الثلث : في ردّ صحيحة علي بن يقطين وصحيحة شعيب بن يعقوب واللتين يقول أنّهما العمدة في هذا القول وهو الخروج من الثلث ما نصه : « فلا دلالة لهما على المطلوب [ وهو خروج المنجزات من الثلث ] بل دلالتهما على ما بعد الموت أولى ، أما الثانية [ أي صحيحة شعيب بن يعقوب ] فإنها صريحة فيه ، لأنّه قال فيها : « الرجل يموت ما له من ماله » فلا وجه للاستدال بها على المنجزات . وأما الاُولى فكما يحتمل المنجز يحتمل الوصية ، لأن « عند » من ظرف المكان المقتضية للمصاحبة ، فدلالتها على الوصية أقوى » المسالك ٦ : ٣٠٨ ثمّ قال : « وأما باقي الروايات على كثرتها فمشتركة في ضعف السند » المسالك ٦ : ٣٠٨ وكذا كان تعبيرنا عنها بالخبر .
الدليل الرابع على خروج منجزات المريض من الثلث
معتبرة سماعة قال : « سألت أبا عبداللّه ٧ عن عطية الوالد لولده فقال : أمّا إذا كان صحيحاً فهو ماله يصنع به ما شاء ، وأمّا في مرضه فلا يصلح » الوسائل ١٩ : ٣٠٠ باب ١٧ من أبواب كتاب الوصايا ح ١١ . ونحوها رواية جراح المدائني الضعيفة قال : « سألت أبا عبداللّه ٧ عن عطية الوالد لولده يبينه ( ببيّنة ) ؟ قال : إذا أعطاه في صحّته جاز » نفس المصدر ح ١٤ .
والجواب : أن الرواية الثانية ضعيفة ، على أن مفهومها إن أعطاه في غير حال صحته فلا