الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٨ - تفصيل الكلام في جعل الضمان في نفس العين
الدين في عهدة ذلك المال فلا يصح ) ما نصه : ( قال في المسالك [ ٤ : ١٧٧ ] فيما لو اشترط أن يكون الضمان من مال معين : « وهل هو متعلق به كتعلق الدين بالرهن ، أو كتعلق الأرش بالجاني ؟ وجهان ، مأخذهما : أنّ الضمان ناقل للدين إلى ذمّة الضامن ، لأنّ موضعه إنّما هو الذمّة ، وتخصيص هذا المال أفاد انحصار المطالبة الآن فيه ، ولم يخرج الذمّة عن العهدة ، لأن مقتضى الضمان ابتداء التعلق بها ، وهذا وجه تعلّق الرهن . ومن أنّ الضامن لم يدخل ذمّته مطلقاً ، وإنّما حصر الاستحقاق في المال المعين وجعله متعلّق حقّ المضمون له ، فينحصر حقّه فيه ابتداءً من غير تعلّق بالذمّة . أقواهما الأوّل » [ انتهى نقلاً عن المسالك ٤ : ١٧٧ ] ولا يخفى أنّ مفاد الوجه الثاني إلى ارجاع اشتراط الضمان من مال معين إلى تخصيص حق المضمون له بالمال المعين ، فالبناء على صحته حينئذٍ يقتضي البناء على صحة هذه الصورة ، بل ظاهر بعض عبارات المسالك الاُخرى ذلك ، وهو كذلك ، عملاً بعمومات الصحة ، وإن لم تكن من الضمان المصطلح الذي هو اشتغال الذمّة فلا تجري عليها أحكامه . والذي يتحصل مما ذكرنا اُمور : الأوّل : أن اشتراط الضمان في مال معين يكون على صور ثلاث ذكرها المصنف كلها صحيحة . الثاني . . . » المستمسك ١٣ : ١٨٢ طبعة بيروت . وفي المستمسك طبعة بيروت وطبعة الآداب النجف طبعة عام ١٣٩٢ ه الموجود فيما نقله عن المسالك : أو كتعلق الدين بالجاني ؟ وجهان ) والصحيح ما أثبتناه من المسالك ٤ : ١٧٧ - وهو ( أو كتعلّق الأرش بالجاني ؟ وجهان ) .
والمقصود بيان أن تخصيص حق المضمون له بالمال المعين لا يقتضي صحته ، لما عرفت من أن لازم ذلك براءة الذمتين معاً وانتفاء دين المضمون عنه . ولذا قال صاحب الجواهر قدس سره أيضاً : « لكن لا يخفى عليك ما في أصل الاحتمال الثاني ، ضرورة عدم صلاحيّة الضمان لاثبات مثل هذا التعلّق بعد أن كان هو نقل الدين من ذمّة إلى اُخرى ، وكذا الشرط الذي هو بمعنى الإلزام » الجواهر ٢٦ : ١١٩ . فلا الصحة في الفرض الثالث صحيح ولا الصحة في الفرض الأوّل صحيح لعدم معقولية التقييد ، وبطلان التعليق الذي يقبله السيد الحكيم قدس سره ، ولا الصحة في الفرض الثاني بنحو يثبت للمشروط له الخيار في فسخ العقد صحيح ، نعم الصحة في الفرض الثاني بنحو يجوز للمشروط له الزام الضامن بالأداء من العين ليس إلاّ هو الصحيح ، لا جواز