الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٠ - أو أن لأحد الدينين خصوصية دون الآخر فيقع عن ما لا خصوصية له
التعيين في مقام الوفاء ، فإذا جاء المكلف ببعض الواجب سقط البعض وبقي البعض بلا تعيين ، فإذا كان عليه صوم أيام من شهر رمضان فصام يوماً سقط يوم من تلك الأيام بلا تعيين . وإذا كان الواجب متعدداً مع تعيين بعضه في مقابل البعض الآخر [ الظاهر أنه يريد من ( تعيين بعضه في مقابل الآخر ، كما إذا كان عليه صوم الكفارة وصوم القضاء ) هو أن كلاً منهما له خصوصية مقيداً بها غير الخصوصية التي في الآخر ، لا ما إذا كان لأحدهما خصوصية دون الآخر ، ويشهد له قوله ( ما دام كل واحد من الدينين متعيناً في نفسه في مقابل الآخر ) وعليه فلابدّ وأن يقيد صوم القضاء الذي يمّثل به قدس سره فيما بعد بالذي كان من هذه السنة أو كونه هو المراد وإن لم يقيده ، لأنه هو الذي له خصوصية ، وخصوصيته هي أنّه لو لم يبادر في هذه السنة إلى قضائه ثبتت عليه الكفارة ، وهي كفارة تأخير القضاء إلى السنة الثانية ] ، كما إذا كان عليه صوم الكفارة وصوم القضاء فصام يوماً ولم يعين ، بطل ولم يصح لأحدهما . وكذا في المقام ما دام كل واحد من الدينين متعيناً في نفسه في مقابل الآخر لم يحصل الوفاء القصدي ، إلاّ بقصد أحد المتعينين وإلاّ خرج عن كونه قصدياً . وأما قصد الجامع بين المتعينين فليس قصداً لما في الذمّة ، لعدم كون الجامع المذكور في الذمّة ، وإنما الذي في الذمّة كل واحد من المتعينين ، هذا ما تقتضيه المرتكزات العرفية . ونظير المقام ما إذا كان عليه قضاء رمضان من هذه السنة وقضاء رمضان من السنين السابقة ، فإن قضاء رمضان هذه السنة تجب المبادرة إليه قبل رمضان الثاني فإذا لم يبادر كان عليه الكفارة ، وليس كذلك قضاء رمضان السابق ، فإذا نوى صوماً قضاءً ولم يعين لم يصح لأحدهما » المستمسك ١٣ : ١٨٧ ( طبعة بيروت ) .
فإن في هذا الكلام من السيد الحكيم قدس سره وقبل بيان النقص نقول : في تعبير السيد الحكيم قدس سره الذي هو « تجب المبادرة إليه قبل رمضان الثاني » تأمل بل منع ، نعم ، رأي السيد الحكيم قدس سره هو الوجوب كما ذكر قدس سره أنه هو المستفاد من مصحح الفضل المستمسك ٨ : ٥٠٧ المسألة ١٨ الرقم العام بحسب الترقيم هو [ ٢٥٣٩ ] ولكن الرواية ضعيفة لضعف طريق الصدوق إليه وعليه : فإن الوجوب أوّل الكلام . نعم لو لم يقض قبل رمضان الثاني وجبت الكفارة . وليس في ذلك أثم .
وأما النقص : فهو عدم ذكر العدل الثالث ، وهو ما لو كان لأحد الواجبين خصوصية دون