الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٨ - أدلة خروج منجزات المريض من الثلث والجواب عنها
أدلة خروج منجزات المريض من الثلث والجواب عنها
عن أبي عبداللّه ٧ : « قلت لأبي عبداللّه ٧ : الرجل يكون له الولد أيسعه أن يجعل ماله لقرابته ؟ قال : هو ماله يصنع ما يشاء به إلى أن يأتيه الموت ، إن لصاحب المال أن يعمل بماله ما شاء ما دام حياً ، إن شاء وهبه ، وإن شاء تصدق به ، وإن شاء تركه إلى أن يأتيه الموت ، فإن أوصى به فليس له إلاّ الثلث ، إلاّ أن الفضل في أن لا يضيع من يعوله ولا يضر بورثته » الوسائل ج ١٩ : ٢٩٧ باب ١٧ من أبواب كتاب الوصايا ح ٢ . الكافي ٧ : ٨ / ١٠ . وفي الوسائل والكافي الطبعة الحديثة والتهذيب ٩ : ١٨٨ / ٧٥٥ ، والاستبصار ٤ : ١٢١ / ٤٦٢ الموجود في السند عبداللّه بن المبارك ، والصحيح كما في الطبعة القديمة من الكافي والمرآة والوافي أن الراوي يحيى بن المبارك بدل عبداللّه بن المبارك ، فلا وجود لعبداللّه بن المبارك في الكتاب الأربعة ، ذكر ذلك أيضاً السيد الاُستاذ السيد الخوئي قدس سره في معجم رجال الحديث ١١ : ٣١٠ - ٣١١ طبعة طهران تحت رقم ٧٠٩٢ ، ويحيى بن المبارك ثقة فالرواية صحيحة ، ومطلقة تشتمل حال مرض الموت أيضاً ، وحملها على خصوص غير المرض بلا مقتضٍ ، وينافي جعل الموت غاية لذلك ، فلا شك في دلالته على خروج المنجزات المذكورة أي المشتملة على المحاباة أيضاً من الأصل .
ويؤيد هذا القول وهو خروج المنجزات المشتملة على المحاباة من الأصل بأنه لو برئ لزم ونفذ ، وهذا يدل على صحة تصرفه في الحال ، والسيرة قائمة على عدم منع المريض في أيام مرضه من منجزاته ، وعلى عدم كتابه ذلك في كتاب ليرى أنّه هل يموت في مرضه أو لا .
كما يؤيد هذا القول أيضاً بعدة روايات ضعيفة دالة على ذلك أيضاً ، هذا مع اعتضاد هذا القول بالشهرة القديمة .
هذا خلاصة ما استدل به على القول الأوّل .
القول الثاني : خروج منجزات المريض المشتملة على
المحاباة من خصوص الثلث وعدم جواز اخراجها من الأصل
وإليه ذهب عدة من الأصحاب ، ونسب إلى الأكثر أو المشهور بين المتأخرين ، وتأمل